تذكرت ليلى والسماوة [1] دونها ... فما لابنة الجودي ليلى وماليا [2]
وأنّى تعاطي قلبه حارثية ... تحل ببصرى أو تحل الجوابيا
44 -أعرابي:
أقول لعيس قد برى السير نيّها ... فلم يبق منها غير عظم مجلد [3]
خذي بي ابتلاك الله بالشوق والهوى ... وهاجتك أصوات الحمام المغرد
فطارت مراحا خو دعوة عاشق ... تجوب بي الظلماء في كل فدفد [4]
فلما ونت في السير ثنيت دعوتي ... فكانت لها سوطا إلى ضحوة الغد [5]
45 -الفتح بن خاقان صاحب المتوكل:
أيها العاشق المعذّب صابر ... فخطايا أخي الهوى مغفورة
زفرة في الهوى أحطّ لذنب ... من غزاة وحجة مبرورة [6]
46 -قال يوسف بن الماجشون [7] أنشدت محمد بن المنكدر قول وضاح اليمن [8] :
(1) السماوة: ماءة بالبادية وقيل مفازة بين الكوفة والشام وقيل بين الموصل والشام الروض المعطار ص 322.
(2) إبنة الجودي: هي ليلى بنت الجودي بن عدي بن عمرو بن أبي عمرو الغساني.
راجع ترجمتها في الأغاني 16: 94والإصابة 4: 168.
(3) نيّها: الني بفتح النون هو الشحم. وعظم مجلد أي لم يبق عليه سوى الجلد.
(4) مراحا شديد الفرح والنشاط والزهو والاختيال. والفدفد: الفلاة.
(5) ونت في السير: تباطأت لضعف أصابها.
(6) أحطّ لذنب: أكثر تسامحا وغفرانا له.
(7) يوسف بن الماجشون: هو أبو سلمة المدني يوسف بن يعقوب بن أبي سلمة ولد في المدينة في زمن سليمان بن عبد الملك وتوفي سنة 84هـ وقيل سنة 85هـ.
راجع ترجمته في طبقات ابن سعد 5: 307وتهذيب التهذيب 11: 430.
(8) وضاح اليمن: فيه اختلاف في النسب: يقول البعض إنه من أبناء الفرس ويقول آخرون إنه من آل خولان من حمير. ووضاح لقب غلب عليه لجماله وحسنه كان شاعرا رقيق الغزل. قدم مكة حاجا في خلافة الوليد بن عبد الملك الذي قتله نحو سنة 90هـ. راجع ترجمته في الأغاني 6: 209وفوات الوفيات 1: 253والأعلام 4: 69.