العمل، وإذا أفنى عمره في جمعه فمتى يعمل؟.
7 -كان إبراهيم بن أدهم يستقي ويرعى، ويعمل بكراء، ويحفظ البساتين للناس والمزارع، ويحصد بالنهار، ويصلي بالليل.
8 -النبي صلّى الله عليه وسلّم: تعلموا ما شئتم أن تعلموا، فلن ينفعكم الله بالعلم حتى تعملوا به، فإن العلماء همتهم الوعاية [1] ، وإن السفهاء همتهم الرواية.
9 -ابن مسعود رضي الله عنه: كونوا للعلم وعاة، ولا تكونوا رواة، فإنه قد يرعوي ولا يروي، ويروي، ولا يرعوي [2] .
10 -عيسى عليه السّلام: ليس بنافعك أن تعلم ما لم تعمل، إنّ كثرة العلم لا يزيدك إلّا جهلا ما لم تعمل به.
11 -مالك بن دينار: إن العالم إذا لم يعمل زلت موعظته عن القلوب كما يزل القطر على الصفا [3] .
12 -شبيب بن سليم الأسدي [4] : دخلنا على الحسن [5] حجاجا فدعا لنا، ثم قال: لعلكم من أصحاب السيوحات [6] ! قلنا: لا، قال:
إياكم وإياهم، فانه بلغني أن الرجل منهم يكتب خمسمائة حديث ثم يضيّعها، ولا يعلم أن الله سائله عنها حرفا حرفا.
(1) وعى الحديث: حفظ وفهمه وتدبره والمصدر الوعي وليس الوعاية ولكنه آثر السجع هنا ليستقيم الوزن بين الرواية والوعاية.
(2) أرعوى: أرعوى من الجهل: كفّ عنه وأحسن الرجوع عنه.
(3) الصفا: جمع الصفاة معناها الصخرة وهي كلمة سريانية.
(4) شبيب بن سليم الأسدي: من رواة الحديث وقيل عنه أنه شبيب بن سليمان راجع ترجمته في ميزان الإعتدال 2: 262.
(5) الحسن: هذا هو الحسن بن يسار البصري أبو سعيد.
(6) السيوحات: من ساح يسوح وهو مفارقة الأوطان والذهاب في الأرض للعبادة والترهب.