فهرس الكتاب

الصفحة 1445 من 2267

وجوه الرجال منه، ودخلوا عليه فإذا على فراشه مجلس أحمر، فرفعوه فإذا خصفة [1] محشوة بليف، وكان يقوم الليل، فإذا كان من آخر الليل يرفع صوته، يوهم أنه قام تلك الساعة. وكان يقول أهلكت المعرفة [2] ، والله إني أخاف أن أكون بها شقيّا.

32 -معمر [3] : رأيت قميص أيوب يكاد يمس الأرض، فقلت: ما هذا؟ قال: إنما كانت الشهرة فيما مضى في تذبيلها، واليوم الشهرة في تقصيرها. وكان يقول للخياط: إقطع وأطل، فإن الشهرة اليوم في القصر.

33 -النمري [4] :

يقولون في بعض التذلل عزة ... وعادتنا أن ندرك العز بالعز

أبى الله لي والأكرمون عشيرتي ... مقامي على دحض ونومي على خز [5]

34 -ذكرت البيوتات عند هشام بن عبد الملك فقال: البيت ما كان له سالفة، ولاحقة، وعماد حال، ومساك دهر. فإذا كان كذلك فهو بيت قائم.

أراد بالسلفة ما سلف من شرف الآباء، وباللاحقة ما لحق من شرف

(1) خصفة: القفّة تعمل من الخوص للتمر وغيره.

(2) المعرفة: الشهرة وأن يكون الإنسان معروفا.

(3) معمر: هو معمر بن راشد الأزدي الحداني من أهل البصرة كان صديقا لأيوب السختياني مات باليمن سنة 152أو سنة 154. كان من ثقات الحديث وكان فقيها حافظا.

راجع ترجمته في ميزان الاعتدال 4: 154وطبقات ابن سعد 5: 397وتهذيب التهذيب 10: 243.

(4) النمري: هو منصور بن الزبرقان وقيل منصور بن سلمة بن شريك النمري:

أبو القاسم من بني النمر بن قاسط. شاعر من الجزيرة الفراتية. تقدم عند الرشيد ثم انقلب الرشيد عليه لنميمة من العتابي مات النمري نحو سنة 190هـ.

راجع ترجمته في الأغاني 12: 2416والشعر والشعراء 736والأعلام 8: 238.

(5) الدحض: المكان الذي صار مزلقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت