فهرس الكتاب

الصفحة 1458 من 2267

47 -كان المزني [1] إذا فاتته صلاة صلّى خمسا وعشرين صلاة تطوعا، فقال له محمد بن إسحاق بن خزيمة [2] جلوسك مع أصحابك أفضل منها، لأن صلاتك لا تعدوك، وتعليمك يعدوك إليهم، فتعم بركاته، وتثمر عاقبته، قال: صدقت، ولكني أجمع بين الأمرين، ألقي عليهم المسألة فيعلمون فكرهم فيها، وأنا آخذ في تطوعي. قال: ولكنك لو ألقيت عليهم المسألة، وأقبلت بوجهك إليهم لكنت معينا لهم على استخراجها. قال: هو كما قلت.

48 -بقي أبو يوسف على باب الرشيد حولا لا يصل إليه، حتى وقعت واقعة، وهي أن الرشيد كان يهوى جارية لزبيدة، وحلفت أن لا تبيعها إياه ولا تهبها. فأعضلت على الفقهاء الفتيا. فسأل الربيع أن يعلمه بمكانه، ففعل، فقال: يا أمير المؤمنين، أفتيك وحدك أم بحضرة الفقهاء، ليكون الشك أبعد، واليقين أقعد؟ فاحضروا، فقال: المخرج منها أن تهب لك نصفها وتبيعك نصفها، فصدقوه. ثم قال: أريد أن أطأها اليوم. فقال: اعتقها ثم تزوجها فسري عنه، وعظم أمره عنده.

49 -قال رجل لأفلاطون: كيف قويت على جمع هذا العلم كله؟

قال: أفنيت من الزيت في السراج أكثر من الشراب الذي شربته في عمري كله.

(1) المزني: هو إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل أبو إبراهيم المزني من أهل مصر ولد سنة 175هـ كان زاهدا عالما مجتهدا قوي الحجة. من كتبه الجامع الكبير والجامع الصغير والمختصر والترغيب في العلم مات سنة 264هـ.

راجع ترجمته في وفيات الأعيان 1: 71والانتقاء ص 110.

(2) محمد بن إسحاق بن خزيمة: هو محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي أبو بكر كان فقيها مجتهدا عالما بالحديث ولد بنيسابور سنة 223وتوفي فيها سنة 311هـ له أكثر من 140مؤلفا.

راجع ترجمته في طبقات السبكي 2: 130وطبقات الحفاظ للسيوطي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت