فهرس الكتاب

الصفحة 1462 من 2267

عظيما. قال القاضي الإمام أبو يوسف عبد السّلام بن محمد بن عبد السّلام القزويني [1] رحمه الله: فإذا كان عظيما في ملكوت السماء مع كون الملأ الأعلى أغنياء عنه في دينهم فما أولاه في هذا الطمش [2] الأسفل بأن يعظم مع أنهم محاويج [3] إليه، وعيال عليه. وكان رحمه الله وغفر له إذا سلم في صلاته قال: اللهم اغفر لأبي حنيفة، اللهم اغفر لأبي حنيفة. وما قال هذا القول، ودعا هذا الدعاء إلا لأنه عريف من عرفاء الدين الرصين، وعريق من عرقاء العلم الأصيل، ولولا ذلك لمرّ على هذا الحديث مرور غيره ممن لا يأبه لنحو هذه اللطائف، التي لا يعقلها إلا أوحدي في طبقة الشيوخ، موصوف بينهم بالرسوخ.

وكانت العرب تقول للعالم العامل المعلم: الشارع الرباني.

73 -أبو حنيفة رحمه الله: إني لأدعو الله لحماد فأبدأ به قبل أبوي.

74 -قال ابن كناسة [4] ، وقيل ابن داود البلاذري. [5]

(1) القاضي الإمام أبو يوسف عبد السّلام: هو عبد السّلام بن محمد بن يوسف بن بندار أبو يوسف القزويني شيخ المعتزلة في عصره. كان إماما. أقام بمصر أربعين سنة وسكن طرابلس الشام وكان محترما في الدول حسن العشرة صاحب نادرة توفي ببغداد سنة 488هـ.

راجع ترجمته في النجوم الزاهرة 5: 156ودول الإسلام 2: 12ولسان الميزان 4: 11.

(2) الطمش: الناس يقال ما أدري أي الطمش هو معناه أي الناس هو (اللسان) .

(3) محاويج: محتاجون.

(4) ابن كناسة: هو محمد بن كناسة وكناسة هو عبد الله بن عبد الأعلى بن عبيد الله المازني الأسدي أبو يحيى. شاعر من شعراء الدولة العباسية كوفي المولد والمنشأ ولد سنة 123هـ وهو ابن أخت الزاهد إبراهيم بن أدهم. كان عالما بالعربية وأيام الناس توفي سنة 207هـ.

راجع ترجمته في الأغاني 13: 337. وتهذيب التهذيب 9: 258والأعلام 7: 92.

(5) ابن داود البلاذري: هو جابر بن داود البلاذري جد البلاذر المؤرخ الشاعر الأديب وكل ما نعرفه عن جابر بن داود البلاذري أنه كان كاتبا للخصيب صاحب مصر. ولم نقع له على ترجمة.

راجع كتاب الوزراء للجهشياري وأرشاد الأريب 5: 92والفهرست لأبن النديم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت