فهرس الكتاب

الصفحة 1464 من 2267

فقام وتوضأ وفعل نحو ذلك وحدثه. ثم نزع ثيابه وعاد إلى فراشه.

وأراد الرشيد أن يسمع منه الموطأ مع ابنيه، فاستخلى المجلس، فقال: إن العلم إذا منع منه العامة لم ينتفع به الخاصة، فأذن للناس فدخلوا.

81 -وهب: كان أهل العلم يضنون [1] بعلمهم عن أهل الدنيا فيرغبون فيه، ويبذلون لهم دنياهم، وأهل العلم اليوم بذلوا علمهم لأهل الدنيا، فزهدوا فيه، وضنوا عليهم بدنياهم.

وهب: إبذل علمك لمن يطلبه، وادع إليه من لا يطلبه، وإلّا فمثلك مثل من أهديت إليه فاكهة فلم يطعمها ولم يطعمها حتى فسدت.

كتب وهب إلى مكحول: أما بعد فقد بلغني أنك أصبت بما ظهر من علم الإسلام محبة من الله وزلفى، واعلم أن إحدى المنزلتين تمنعك من الأخرى. والسّلام.

82 -كان ملك يقتل الناس على أكل لحم الخنازير، فأتي بعالمهم معهم، وقد دّس له الشرطي لحم جدي فلم يأكل، وقال: خفت أن يفتتن بي الناس ويحتربوا بسببي، وقتل.

83 -وهب: إن للعلم طغيانا كطغيان المال.

84 -طاووس: ما حمل العلم في مثل قراب [2] الحلم.

85 -مالك بن دينار: إن العالم إذا لم يعمل بعلمه زلت موعظته عن القلوب كما يزل القطر عن الصفا.

(1) يضنون بعلمهم: يبخلون.

(2) قراب: غمد: حيث يحفظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت