فهرس الكتاب

الصفحة 1486 من 2267

بل القلب مكانه، فإن الغيرة على الكتب من المكارم، وهي أخت الغيرة على المحارم، وإني لأحسد على الورقة من لا أحسد على البدرة، وأغار على الأدب الكريم من المتأدب اللئيم.

204 -شاعر:

وأرثي له من موقف السوء عندي ... كرثيتي للطرف والعلج راكبه [1]

205 -وددت لو كان الأدب في جبهة الأسد، ولو أصبحت الكتب في أنياب الأسود ولو بيعت ورقة بدينار، وكتب دفتر بقنطار، فلا يتأدب إلا شجاع لي، ولا يخزن الدفاتر إلا جواد سخي.

206 -كتب ابن مقلة [2] كتاب هدنة بين المسلمين والروم، فهو في كنسية قسطنطينية، يبرزونه في الأعياد، ويعلقونه في جملة تزايينهم في أخص بيوت العبادات، يعجبون الناس من حسنه. وفيه قيل:

خط ابن مقلة من أرعاه مقلته ... ودت جوارحه لو حولت مقلا

الدر من دره ذو صفرة حسدا ... والنور من نوره ذو حمرة خجلا

207 -وقال ابن الحجاج [3] :

ظبي كأن جفونه ... في ضمنها هاروت مقله

(1) الطرف الكريم الطرفين أي الأب والأم والكريمهما من غير الناس كالخيل ونحوها والعلج الرجل الضخم القوي من كفار العجم وبعضهم يطلقه على الكافر عموما.

(2) ابن مقلة: هو محمد بن علي بن الحسين بن مقلة أبو علي وزير من الشعراء والأدباء يضرب المثل بحسن خطه ولد ببغداد سنة 276هـ. استوزره المقتدر العباسي سنة 316هـ. ولكن سرعان ما انقلب عليه ونفاه إلى فارس سنة 318ثم استوزره القاهر سنة 320هـ ثم أتهمه بتدبير المؤامرة عليه ثم استوزره الراضي ثم نقم عليه فقطع يده ثم قطع لسانه وسجنه سنة 326هـ فمات في سجنه.

راجع ترجمته في الأعلام 7: 157. وفيات الأعيان 2: 61وثمار القلوب ص 167.

(3) ابن الحجاج: هو أبو عبد الله الحسين بن أحمد النيلي البغدادي المتقدمة ترجمته.

وكأن خط عذاره ... في خده خط ابن مقله

208 -أمر بعض الملوك ثمانين حبرا بترجمة التوراة. وفرق بينهم ليأمن تواطؤهم على شيء. فكانت أصح التراجم، وصارت توارة الثمانين مثلا في الكتاب المصحح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت