فهرس الكتاب

الصفحة 1550 من 2267

جبة جديدة بيضاء، فقال لأبيه أي شيء أحسن فوق هذه؟ فقال: مطرف [1]

من الخز فقال: ما شيء أحسن فوقها في نفسي من دم ينحدر عليها. ثم اعتزل الصف، فقام فصلى، فجعل يدعو فقال أبوه: هذا عمرو يستشفع عليّ بربه ثم قال: إركب يا بني إن شئت. فركب واستشهد وتحدر الدم على جبته.

70 -النبي صلّى الله عليه وسلّم: ما من قطرة أحب إلى الله من قطرة دم في سبيله أو قطرة دمع في جوف الليل من خشيته.

71 -عبد الله بن رواحة [2] : حين خرج إلى مؤتة [3] ، وقيل له:

نسأل الله أن يردك سالما.

لكنني أسأل الرحمن مغفرة ... وضربة ذات فرغ تنضح الزبدا [4]

أو طعنة بيدي حران مجهزة ... بحربة تنفذ الأحشاء والكبدا [5]

حتى يقولوا إذا مروا على جدثي ... أرشدك الله من غاز وقد رشدا [6]

(1) مطرف من الخز: والمطرف بكسر الميم وضمها وسكون الطاء جمعه مطارف وهي أروية من خز مربعة لها أعلام. وقيل: ثوب مربع من خز له أعلام وقال الفرّاء المطرف من الثياب ما جعل في طرفيه علمان.

(2) عبد الله بن رواحة: هو عبد الله بن رواحة بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي المتقدمة ترجمته.

(3) مؤتة: هي قرية من قرى البلقاء بمشارف الشام على اثني عشر ميلا من أذرح قتل فيها جعفر بن أبي طالب الملقب بجعفر الطيار وزيد بن حارثة وعبد الله بن رواحة وفيها كانت تعمل السيوف المؤتية وكانت غزوة مؤتة في جمادي الأولى سنة ثمان للهجرة.

(4) ذات فرغ: ذات سعة والزبد هنا هو رغوة الدم.

(5) حرّان بمعنى عطشان وهنا العطش إلى الدماء ومجهزة سريعة القتل وتنفذ الأحشاء تخترقها.

(6) الجدث: القبر والبيت فيه زحاف إلا إذا قال يا أرشد الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت