22 -نظر رجل إلى ولد أبي موسى [1] يختال، فقال: يمشي كأن أباه خدع عمرا.
23 -وسمع الفرزدق أبا بردة يقول: كيف لا أتبختر وأنا ابن أحد الحكمين؟ فقال له: أحدهما [2] مائق والآخر فاسق، فكن ابن أيهما شئت.
24 -ونظر عمر بن عبد العزيز إلى علوي يمشي مشية منكرة، فقال:
يا هذا، إن الذي شرفت به لم تكن هذه مشيته.
25 -فلان يطعم الأرض فضل ثيابه.
26 -فلان وضع نفسه في درجة لو سقط منها لتكسر.
27 -الحسن: لو كان الرجل كلما قال أصاب، وكلما عمل أحسن أو شك أن يجن من العجب.
28 -نظر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى أبي دجانة [3] يتبختر بين الصفين،
(1) ولد أبي موسى: هو بردة الأشعري بن أبي موسى الأشعري قيل اسمه الحارث وقيل عامر ولد بالبصرة في ولاية أبيه عليها. كان فقيها من تابعي أهل الكوفة. وكان على بيت المال. تولى قضاء الكوفة بعد شريح وكان كاتبه سعيد بن جبير وكان من ثقات رواة الحديث المكثرين. مات سنة 103هـ وقيل سنة 104. كانت له مكارم ومآثر وأخبار.
راجع ترجمته في الأعلام 4: 21وفيات الأعيان 1: 423وتهذيب التهذيب 12: 18وطبقات ابن سعد 6: 187.
(2) مائق: الأحمق: الهالك: جمعه موقى.
(3) أبو دجانة: هو سماك بن خرشنة الخزرجي البياضي الأنصاري المعروف بأبي دجانة.
وقيل في نسبه سماك بن أوس بن خرشة من الصحابة. كان شجاعا بطلا شهد بدرا.
وفي أحد قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من يأخذ هذا السيف بحقه. فقام إليه رجال منهم الزبير بن العوام فأمسكه عنهم حتى قام إليه أبو دجانة فقال وما حقه يا رسول الله؟ أن تضرب به حتى ينثني. وقيل لا تقتل به مسلما ولا تفر من كافر فأخذه وأخرج عصابة له حمراء عصب بها رأسه وكان إذا أعلم بها علم الناس أنه سيقاتل وجعل يتبختر بين الصفين فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم حين رآه يتبختر إنها لمشية يبغضها الله تعالى إلا في مثل هذا الموطن. وقاتل يوم أحد قتالا شديدا وثبت فيه ودافع عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم حتى كثرت فيه الجراحات. وشهد وقعة اليمامة واستشهد فيها سنة 11هـ وقيل إنه وممن شارك في قتل مسيلمة الكذاب. وكان يقال له ذو المشهرة وهي درع يلبسها في الحرب وذو السيفين لقتاله يوم أحد بسيفه وسيف رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.
راجع ترجمته في: المحرّ: 72وتاج العروس والأعلام 3: 202وتاريخ الطبري وابن الأثير وتاريخ الخميس.