لا يقعدنك عن بغاء ... الخير تعقاد التمائم [1]
فلقد غدوت وكنت لا ... أغدو على واق وحاتم [2]
فإذا الأشائم كالميا ... من والميامن كالأشائم
وكذاك لا خير ولا شر ... على أحد بدائم
19 -بعض العرب: خرجت في بغاء ناقة لي ضلت، فسمعت قائلا يقول:
ولئن بعثت لنا البغاة ... فما البغاة بواجدينا
فلم أتطير منه ومضيت، فلقيني رجل قبيح الصورة، به ما شئت من عاهة، فما فنائي ذلك، وتقدمت فلاحت لي أكمة فسمعت منها: والشر يلقي مطالع الأكم، فلم أكترث له، فلما علوتها وجدت ناقتي تفاجت للولادة فنجتها وعدت إلى منزلي بها مع ولدها.
20 -علي رضي الله عنه كان يكره أن يسافر، أو تزوج النساء في محاق الشهر، وإذا كان القمر في العقرب.
21 -قال بشير غلام حرب الراوندي [3] للمنصور يوم قتل أبا مسلم يا أمير المؤمنين، رأيت اليوم ثلاثة أشياء تطيرت لأبي مسلم منها، قال: وما ذاك، قال: ركب فوقعت قلنسوته عن رأسه، قال: الله أكبر! تبعها والله
(1) التمائم: جمع تميمة وهي عوذة تعقد في القلائد وتعلق على الإنسان وهي خرزات كان الأعراب يعلقونها على أولادهم ليردوا بها السحر والعين. وقد أبطلها الإسلام.
(2) الواق: الصرد وقيل صياح الصرد والصرد طائر ضخم الرأس نصفه أبيض ونصفه أسود يصطاد العصافير ويقال له الواق بكسر لقاف لصوته. والحاتم: الغراب الأسود لأنه يحتم بالفراق وهو أحمر المنقار والرجلين وهو مولع بنتف ريشه.
(3) بشير غلام حرب الراوندي: لم نقع له على ترجمة أما حرب الراوندي فهو حرب بن عبد الله الراوندي أحد كبار قواد بني العباس وهو صاحب الحربية ببغداد بنى قصرا بأسفل الموصل عرف بقصر حرب وفيه ولدت زبيدة بنت جعفر. اشترك في حرب إبراهيم بن عبد الله بن الحسن سنة 145هـ ثم عاد إلى الموصل مات سنة 147هـ.
راجع تاريخ الطبري وابن الأثير حوادث سنة 145.