وله في الحكم بن المطلب المخزومي:
أنت أنف الجود إن فارقته ... عطس الجود بأنف مصطلم [1]
أنت أنف الجود تنمى صاعدا ... للمعالي وابن عرنين الكرم
111 -بكر بن صرذ [2] :
لجواد من بني مطر ... أتلفت كفاه ما صنعا
كلما عدنا لنائله ... افتررنا جوده جذعا [3]
112 -بشر بن مسعود البكري [4] :
بحر إذا حلت الوراد ساحته ... لم تثنهم علل منه عن العلل [5]
113 -وأحسن منه قول أبي تمام في مديح كعب:
هو البحر من أي النواحي أتيته ... فلجته [6] المعروف والجود ساحله
(1) مصطلم: الفعل صلم الشيء صلما: قطعه من أصله وقيل: الصلم قطع الأذن والأنف من أصلهما والاسطلام: الإستئصال واصطلم القوم: ابيدوا.
(2) بكر بن صرذ: لم نقع له في ما بين أيدينا من مصادر على ترجمة.
(3) افتررنا: يقال: فر الدابة يفرها فرا: كشف عن أسنانها لينظر ما سنها وقد يستعمل هذا الفعل بمعنى استنشق: يقال افتر الشيء استنشقه.
الجذع: بفتحتين: الصغير السن وهو في الإبل إذا استتم أربعة أعوام ودخل في الخامسة وفي الخيل إذا استتتم سنتين ودخل في الثالثة وكذلك في البقر. والجذع من الغنم والمعزى إذا استتم سنة ودخل في الثانية.
والمعنى هنا: اختبرنا جوده فكان الجذع شبابا.
(4) بشر بن مسعود البكري: لم نقع له على ترجمة.
(5) علل: العلل بكسر ففتح جمع علة وهي الحدث يشغل صاحبه ويمنعه عن فعل ما يريد.
والعلل بفتحتين: الشربة الثانية وقيل الشرب بعد الشرب تباعا. يقال علل بعد نهل.
(6) لجّته: لجّة البحر حيث لا يدرك قعره وقيل لجّ البحر الماء الكثير الذي لا يرى طرفاه والتجّ الأمر: عظم واختلط. ولجة الأمر معظمه وخص بعضهم به معظم البحر.