تعجبت درّ من شيبي فقلت لها ... لا تعجبي فطلوع الفجر في السدف [1]
وزادها عجبا أن رحت في سمل ... وما درت درّ أن الدر في الصدف [2]
46 -قيل لعابد: لو لبست قميصا أجود من قمصيك! فقال: ليت قلبي في القلوب مثل قميصي في القمص.
47 -الحسن: من لبس الصوف تواضعا زاده الله نورا في بصره ونورا في قلبه، ومن لبس الكبر والخيلاء كوّر في جهنم مع المردة.
48 -قيل لراهب بالشام وعليه مدرعة [3] صوف ضيقة الكمين: لم ضيقت كمّيك؟ قال الشيخ: أمرنا أن نضيق أكمامنا لئلا ندخر فيها شيئا إذا فضل منا.
49 -خاطر الرشيد عيسى بن جعفر [4] على مائة ألف أن يلبس ثوبا ليس له مثله، فلما لبسه قال له عيسى: عندي فرش من هذا، فأحضره وأخذ المال. ثم خاطره على مائة ألف أن يلبس جبة ليس له مثلها، فأحضر أحسن منها وانصرف بمائتي ألف. فاغتاظ الرشيد، فقال إبراهيم ابن المهدي: إن أجبت أن تسترجع المائتين ومثلهما فخاطره والبس البردة [5] ، فدعا به فخاطره، فغلبه، وأخذ أربعمائة ألف وأعطاها إبراهيم.
50 -مهدي بن ميمون [6] : رأيت الحسن إذا دخل منزله كان له سحق ثوب يلبسه.
(1) أسدف الليل: أظلم فهو أسدف مؤنث سدفاء جمع سدف.
(2) درّ الأولى: اسم فتاة. والدرّ الثانية: الجوهرة.
(3) المدرعة: الجبة المشقوقة المقدم.
(4) عيسى بن جعفر: هو عيسى بن جعفر بن أبي جعفر المنصور. حظي عند الأمين العباسي.
(5) البردة: هي بردة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم التي كساها إلى الشاعر كعب بن زهير حين مدحه بقصيدته التي مطلعها:
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول ... متيمّ إثرها لم يفد مكبول
(6) مهدي بن ميمون: هو مهدي بن ميمون الأزدي. ذكره ابن حبان في الثقات وقال:
مات سنة 172هـ. راجع تهذيب التهذيب: 10: 326.