خذه وكل ما في السفط، فقال: أخاف أن يبلغ أمير المؤمنين! قال: ومن يبلغ ذاك إلا أنا وأنت؟ فأخذه.
نهي عن الشهرتين وذلك أن يكون الثوب فاخرا مرتفعا أو سخيفا منحطا.
106 -وعن عبد الله بن عامر [1] أنه كان يطوف وعليه ثياب رقاق يسحبها، فأنكر عليه فتى من النساك، وقال: أما علمت أن الله يبغض الشهرة؟ فقال: يا ابن أخي، إن الشهرة شهرتان، فشهرة مثل ثيابي، وشهرة مثل ثيابك، وكاد على الفتى كرباستان [2] مشهرتان.
107 -لم يغسل عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر [3] ثوبا قط، كلما استغسل نوبه كساه. فكلما أراد أحد من أهله أو من غيرهم شيئا من ثيابه قال له: استغسل ثوبك، فيدفعه إليه.
108 -جاءت امرأة إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ببرد، فقالت: إني نويت أن أعطي هذا البرد أكرم العرب، قال: أعطيه هذا الغلام سعيد بن العاص.
فبذلك سميت البرود السعدية.
(1) عبد الله بن عامر: هو عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس الأموي، أبو عبد الرحمن، أمير، فاتح. ولد بمكة سنة 4هـ وولي البصرة أيام عثمان سنة 29فوجه جيشا إلى بلدان كثيرة فافتتحها، ومات بمكة سنة 59هـ ودفن بعرفات. كان سخيا.
راجع ترجمته في طبقات ابن سعد 5: 30ونسب قريش 147.
(2) كرباستان: مثنى كرباسة وهي القطعة من الكرباس. والكرباس هو ثوب من القطن أبيض (فارسي معرب) .
(3) عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر: من تابعي أهل البصرة. كان جوادا من ثقات رواة الحديث.
راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 6: 95.