فهرس الكتاب

الصفحة 1917 من 2267

الله، أما سمعت الله يقول في كتابه: {وَالْأَرْضَ وَضَعَهََا لِلْأَنََامِ} [1] إلى قوله {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجََانُ} [2] ؟ أفترى الله أباح هذا لعباده إلّا ليبتذلوه ويحمدوا الله عليه فيثيبهم، وإنّ ابتذالك نعم الله بالفعل خير منه بالمقال.

قال عاصم: فما بالك في خشونة مأكلك وخشونة ملبسك! فإنما تزينت بزينتك. قال: ويحك! إن الله فرض على أئمة الحق أن يقدروا أنفسهم بضعفة الناس.

123 -زاد عبد الله بن عمر عبد الله بن جعفر وبين يديه بربط [3] ، فقال: إن أخبرتني ما هذا يا أبا عبد الرّحمن فلك أي جارية من جواريّ شئت. فأخذ ابن عمر البربط فقبّله ونظر إليه وقال: ميزان حراني [4] ، وأنا أبو عبد الرّحمن. فضحك ابن جعفر ووهب له جارية.

124 -بعضهم: رأيت أبا قتادة [5] في عرس يقول للجارية ارعفي الدف [6] .

125 -عن أسلم مولى عمر: قدم علينا معاوية وهو من أبض الناس، فجعل عمر يضع إصبعه على متنيه ثم يرفعهما عن مثل الشراك حمرة، وهو يقول: بخ بخ، نحن إذن خير الناس إن جمعت لنا الدنيا والآخرة، فقال معاوية: أنا بأرض الريف والحمامات. فقال عمر: ما بك إلّا إلطافك

(1) سورة الرّحمن، الآية: 10.

(2) سورة الرّحمن، الآية: 20.

(3) البربط: هو العود والكلمة فارسية وهي بربت أي صدر البطّ لأن صورته تشبه صدر البط وعنقه. راجع مفاتيح العلوم للخوارزمي ص 210.

(4) ميزان حراني: نسبة إلى حران على طريق الموصل والشام والروم بينها وبين الرها يوم فتحها عياض بن غنم في أيام عمر بن الخطاب. ولعلّ الميزان الحرّاني كان يشبه البربط.

(5) أبو قتادة: هو أبو قتادة الأنصاري. تقدّمت ترجمته.

(6) ارعفي: تقدمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت