الموتى، ومعزي الثكلى.
12 -محمد البيدق الشيباني [1] :
قالوا أبو الفضل معتل فقلت لهم ... نفسي الفداء له من كل محذور
يا ليت علته بي غير أن له ... أجر العليل وأني غير مأجور [2]
13 -دخل عبد الوارث بن سعيد [3] على رجل يعوده، فقال: كيف أنت؟ قال: ما نمت منذ أربعين ليلة. قال: يا هذا، أحصيت أيام البلاء فهلا أحصيت أيام الرضا.
14 -قيل لإسماعيل بن صبيح [4] وهو مريض: كيف أصبحت؟ قال:
أصبحت تحيرت عليّ الأطباء.
15 -دخل الجاحظ على علي بن عبيدة الريحاني صاحب المنصور عائدا، فقال له: ما تشتهي؟ قال: أعين الرقباء، وأكباد الحساد، وألسن الوشاة.
16 -قيل للنظام [5] في مرضه: ما تشتهي؟ قال: أن اشتهي.
(1) محمد البيدق الشيباني: هو محمد البيدق الرواية، لقب بالبيدق لأنه كان قصيرا.
كان ينشد هارون الرشيد أشعار المحدثين.
(2) البيتان لمسلم بن الوليد الأنصاري. راجع الأغاني 9: 48.
(3) عبد الوارث بن سعيد: من ثقات رواة الحديث، كان يضرب المثل بفصاحته. توفي بالبصرة في المحرم سنة 180.
راجع ترجمته في طبقات ابن سعد وتهذيب التهذيب 6: 441وميزان الاعتدال 2:
(4) إسماعيل بن صبيح: من كتّاب الدواوين في الدولة العباسية، كان كاتبا ليحيى بن خالد البرمكي، وهو الذي كتب كتاب العهد للمأمون سنة 186هـ وكان يكتب بين يدي الرشيد بعد نكبة البرامكة. وهو الذي كتب إلى المأمون كتاب الأمين يستقدمه من خراسان حين عزم على عزله من ولاية العهد سنة 195هـ.
(5) النظّام: هو إبراهيم بن سيّار النظام. تقدّمت ترجمته.