29 -كان سيبويه [1] كثيرا ما يتمثل بهذا البيت:
إذا بل من داء به ظن أنه ... يجاد به الداء الذي هو قاتله
30 -المتنبي:
فإن أمرض فما مرض اصطباري ... وإن أحمم فما حمّ اعتزامي
وإن أسلم فما أبقى ولكن ... سلمت من الحمام إلى الحمام
31 -وقال آخر [2] :
كانت قناتي لا تلين لغامز ... فألانها الإصباح والإمساء
فدعوت ربي بالسلامة جاهدا ... ليصحني فإذا السلامة داء
قال رجل لفيلسوف: يا أبخر [3] . فقال: لا تعجب من هذا، فقد عفنت مساويك في صدري، وإن أخرجتها لم تجد من ذلك شيئا.
32 [شاعر] :
أنت لو جزت ببيت ... رضّ فيه المسك رضّا
وتنفست لقال النا ... س فيه قد توضّا
33 -سارّ أبخر أصم فقال له: قد فهمت قد فهمت. فلما ولى سئل عما قال له، فقال: ما أدري، ولكنه فسا في أذني.
34 -كان عمرو بن عدس [4] أبخر، ويقال لولده، أفواه الكلاب.
35 -عض عبد الملك على تفاحة ورمى بها إلى امرأته، فدعت بسكين، فقال لها: ما تصنعين به؟ قالت: أميط عنها الأذى. فشق عليه
(1) سيبويه: هو عمرو بن عثمان المعروف بسيبويه. تقدّمت ترجمته.
(2) البيتان منسوبان في زهر الآداب لعمرو بن قميئة الضبعي صاحب امرىء القيس.
(3) يا أبخر: يا منتن. والبخر: رائحة الفم المنتنة.
(4) عمرو بن عدس: هو عمرو بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم من بني تميم. كان الفرزدق يفخر به وبأخوته.