فهرس الكتاب

الصفحة 1940 من 2267

نفرت سودة مني أن رأت ... صلع الرأس وفي الجلد وضح [1]

قلت يا سودة إني والذي ... يفرج الكربة عنا والكلح [2]

هو زين لي في الوجه كما ... زين الطرف نحاسين القرح

وزعم أبو نواس أنهم كانوا يتبركون به، وجذيمة الوضاح يفتخر به.

ولما شاع في بلعاء بن قيس قيل له: ما هذا با بلعاء؟ فقال: سيف الله جلاه.

133 -وعن عمرو بن هدّاب أنه لما كفّ بصره، قال له ابن جامع:

يا أبا أسيد، لا تجزعن من ذهاب عينيك وإن كانتا كريمتيك، فإنك لو رأيت ثوابهما في ميزانك تمنيت أن يكون الله قطع يديك ورجليك وقطع ظهرك. فصيح به. فقال عمرو: معناه صحيح ونيته حسنة، وإن أساء في اللفظ.

134 -كانت لرجل جارية يتعشّقها، وبها صنان [3] ، وكان يعجبها منها، فإذا تعالت بالمرتك غاظته، فكان ينهاها. فإذا سألته حاجة ففرط قالت: لأمرتكن الله. فلا يجد بدا من قضائها.

135 -الجاحظ: آباط [4] الزنج منتنة العرق، وسائر ذلك الجسم سليم، والتيس إبط كله، ونتنه في الشتاء كنتنه في الصيف. وأنا لندخل السكة فيها تيس فنجد نتنه، فلا نكاد نقطعها إلّا مخمري [5] الأنوف.

136 -ومن الناس من يستطيب رائحة التيس لفساد مزاجه، فيتعهد

(1) الوضح: البرص.

(2) كلح الوجه: عبس وتكشر.

(3) الصنان: ذفر الإبط والنتن عموما.

(4) آباط: جمع إبط وهو باطن الكتف يذكر ويؤنث.

(5) مخمر والأنوف: واضعون عليها الخمر والمناديل نمنع بواسطتها الرائحة الكريهة من الدخول إلى أنوفنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت