الوسطى. واتق الليل وطعامه وشرابه بجهدك.
184 -رسطاليس: إن سم الحية حياة لها وتلف لغيرها، والسم ما دام في الحية فهو سخين، فإذا خرج إلى غيرها برد حتى يقتل بشدة برده.
185 -جالينوس: الغم المفرط يميت القلب، ويجمد الدم في العروق فيهلك صاحبه. والسرور المفرط يلهب حرارة الدم حتى تغلب الحرارة الغريزية فيهلك.
186 -قال أسقف فارس لمحموم: هذا عمل الداذي، قال: ما ذقته منذ فارقت بغداد، قال: ألم تر امرأة حملت ببغداد ووضعت بفارس؟.
187 -وضع على مائدة المأمون يوم عيد أكثر من ثلاثمائة لون، فكان يذكر منفعة كل لون ومضرته وما يختص به. فقال يحيى بن أكثم: يا أمير المؤمنين، إن خضنا في الطب فانت جالينوس في معرفته، أو في النجوم فأنت هرمس في حسابه، أو في الفقه فأنت علي بن أبي طالب في علمه، أو في السخاء فأنت حاتم في كرمه، أو في صدق الحديث فأنت أبوذر في لهجته، أو في الوفاء فأنت السموأل بن عاديا [1] في وفائه، فسر بكلامه وقال: يا أبا محمد، إن الإنسان إنما فضل غيره بعقله، ولولا ذاك لم يكن لحم أطيب من لحم، ولا دم أفضل من دم.
(1) السموأل بن عاديا: هو السموأل بن غريض بن عادياء الأزدي، شاعر جاهلي حكيم.
من سكان خيبر (في شمالي المدينة) كان يتنقّل بينها وبين حصن له سمّاه «الأبلق» .
أشهر شعره لاميته التي مطلعها:
إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه ... فكل رداء يرتديه جميل
وهي من أجود الشعر. وفي علماء الأدب من ينسبها لعبد الملك بن عبد الرّحيم الحارثي. وهو الذي تنسب إليه قصة الوفاء مع امرىء القيس الشاعر. توفي نحو سنة 65قبل الهجرة.
راجع ترجمته في معاهد التنصيص 1: 388وشرح الشواهد 180وياقوت في معجم البلدان 1: 86وانظر تاريخ العرب قبل الإسلام 3: 269.