61 -كتب أحمد بن يوسف الكاتب إلى عمرو بن سعيد بن مسلم يرثي ببغاء ماتت له:
عجبا للمنون كيف أتتها ... وتخطت عبد الحميد أخاكا
شملتنا المصيبتان جميعا ... فقدنا هذه ورؤية ذاكا
62 -لما بلغ معاوية موت الحسن بن علي رضي الله عنه، سجد معاوية وسجد من حوله شكرا. فدخل عليه ابن عباس فقال له: يا ابن عباس أمات أبو محمد؟ قال: نعم، وبلغني سجودك، والله يا ابن آكلة الكبود لا يسدن حسدك إياه حفرتك، ولا يزيد إنقضاء أجله في عمرك.
63 -عائشة رضي الله عنها: لما مات عثمان بن مظعون [1] كشف النبي صلّى الله عليه وسلّم الثوب عن وجهه، فقبل ما بين عينيه، وبكى طويلا. فلما رفع على السرير قال: طوباك يا عثمان، لم تلبسك الدنيا ولم تلبسها.
64 -بينما حسان جالس وفي حجره صبي له يطعمه الزبد والعسل إذ شرق الصبي بهما، فمات، فقال:
اعمل وأنت صحيح مطلق مرح ... ما دمت يا مغرور في مهل
يرجو الحياة صحيح ربما كمنت ... له المنية بين الزبد والعسل
65 -في الحديث المرفوع: مثل ابن آدم وإلى جنبه تسع وتسعون منية، فإذا انفلت منها وقع في الهرم إلى أن يموت.
(1) عثمان بن مظعون: هو عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب الجمحي أبو السائب، صحابي، كان من حكماء العرب في الجاهلية يحرم الخمر. أسلم بعد ثلاثة عشر رجلا وهاجر إلى أرض الحبشة مرتين وأراد التبتّل والسياحة في الأرض زهدا بالحياة فمنعه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فاتّخذ بيتا يتعبّد فيه. شهد بدرا. ولمّا مات جاءه النبي صلّى الله عليه وسلّم فقبّله ميتا. وهو أول من دفن بالبقيع وذلك سنة 2للهجرة.
راجع ترجمته في طبقات ابن سعد 3: 286والإصابة الترجمة 5455وحلية الأولياء 1: 102.