فهرس الكتاب

الصفحة 2032 من 2267

وضع ليصلّى عليه جاء طائر أبيض حتى وقع على أكفانه، ثم دخل فيها، فالتمس فلم يوجد. فلما سوّي عليه سمعنا من يسمع صوته ولا يرى شخصه: {يََا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى ََ رَبِّكِ رََاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبََادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي} [1] .

139 -حاطب بن قيس بن هبشة يرثي عمرو بن حمحمة الدوسي:

سلام على القبر الذي ضمّ أعظما ... تحوم المعالي حوله وتسلم

سلام عليه كلما ذر شارق ... وما امتد قطع من دجى الليل مظلم [2]

فيا قبر عمرو جاد أرضا تعطّفت ... عليك ملث دائم القطر مرزم [3]

140 -وقال عتيك بن قيس المدني يرثيه:

برغم العلى والمجد والجود والندى ... طواك الردى يا خير حاف وناعل

لقد غال صرف الدهر منك مرزأ ... نهوضا بأعباء الأمور الأثاقل

يضم العفاة الطارقين فناؤه ... كما ضم أم الرأس شعب القبائل [4]

ويسر ودجى الهيجا مضاء عزيمة ... كما كسف الاصباح طرق الغياطل [5]

ويستهزم الجيش العرمرم باسمه ... وإن كان جرارا كثير الصواهل

ويمضي إذا ما النقع مدّ رواقه ... على الروع وارفضّت صليل العوامل [6]

141 -العيزار بن الأخنس السنبسي، وسنبس من طيء:

(1) سورة الفجر، الآية: 28.

(2) ذرّ شارق: طلع جانب الشمس. أول طلوع الشمس.

(3) الملث: أول سواد المغرب فإذا أشتدّ فهو الملس.

وملث الظلام: اختلاط الضوء بالظلمة.

والمرزم: المهمهم لشدة البرق والرعد والعواصف.

(4) العفاة: طالبو المعروف. والطارقون: الزائرون ليلا.

(5) الغياطل: جمع غيطلة وهي ذوات اللبن من الظباء والبقر.

والغيطلة أيضا: ازدحام الناس، والأكل والشرب والفرح بالأمن.

(6) النقع: الغبار. والروع: الخوف. والعوامل: جمع عاملة وهي صدر الرمح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت