الجنة، قال الله تعالى: أتشتهون شيئا فأزيدكم؟ قالوا: يا ربنا، وما خير مما أعطيتنا؟ قال: رضواني أكبر.
4 -زيد بن أرقم [1] : قال رجل لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم: يا أبا القاسم، تزعم أن أهل الجنة يأكلون ويشربون؟ قال: نعم، والذي نفسي بيده أن أحدكم ليعطى قوة مائة رجل في الأكل والشرب قال: فإن الذي يأكل تكون له الحاجة، والجنة طيب لا خبث فيها قال: عرق يفيض من أحدهم كرشح المسك فيضمر بطنه.
5 -عتبة بن غزوان [2] رضي الله عنه: لقد بلغني أن المصراعين من مصاريع الجنة بعدما بينهما مسيرة أربعين عاما، وليأتين عليه يوم وهو كظيظ [3] بالزحام.
6 -دخل داود عليه السّلام غارا من غيران بيت المقدس فوجد حزقيل [4]
يعبد ربه، وقد يبس جلده على عظمه، فسلم عليه، فقال: أسمع صوت شبعان ناعم، فمن أنت؟ قال: داود! قال: الذي له كذا وكذا امرأة، وكذا وكذا أمة؟ قال: نعم، وأنت في هذه الشدة قال: ما أنا في شدة ولا أنت في نعمة، حتى ندخل الجنة.
7 -الأصمعي: احتضر أعرابي، فقيل له: أبشر بالجنة وروحها فقال:
(1) زيد بن أرقم: هو زيد بن أرقم الخزرجي الأنصاري: صحابي. غزا مع النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم سبع عشرة غزوة وشهد صفين مع الإمام علي ومات بالكوفة سنة 68هـ. راجع ترجمته في الأعلام 3: 56وتهذيب التهذيب 3: 394وخزانة البغدادي 363.
(2) عتبة بن غزوان: هو عتبة بن غزوان بن جابر بن وهيب الحارثي المازني، أبو عبد الله. ولد سنة 40ق. هـ. وهو باني مدينة البصرة، صحابي، قديم الإسلام.
شهد بدرا والقادسية ومصّر البصرة. توفي سنة 17هـ. راجع ترجمته في الأعلام 4: 201وابن سعد 3: 69وتهذيب الاسماء 1: 319.
(3) كظيظ: ممتلىء. ومكان كظيظ بالمارة: ضيّق لكثرة المارة فيه.
(4) حزقيل: هو النبي حزقيل، من أنبياء بني إسرائيل.