192 -عن كثير بن زيد: كبر حكيم بن حزام حتى ذهب بصره، ثم اشتكى فاشتدّ وجعه، فقلت: لأحضرنه ولأنظرن ما يتكلم به، فإذا هو يهمهم ويقول: لا إله إلّا أنت، أحبك وأخشاك، حتى مات.
194 -أسماء بنت عميس [1] : أنا لعند علي بن أبي طالب بعد ما ضربه ابن ملجم، إذ شهق شهقة ثم أغمي عليه، ثم أفاق فقال: مرحبا، مرحبا، الحمد لله الذي صدقنا وعده، وأورثنا الجنة، فقيل له: ما ترى؟
قال: هذا رسول الله، وأخي جعفر، وعمي حمزة، وأبواب السماء مفتحة، والملائكة ينزلون يسلمون عليّ ويبشرون، وهذه فاطمة قد طاف بها وصائفها من الحور، وهذه منازلي في الجنة. لمثل هذا فليعمل العاملون.
195 -ووقف على قبره رجل من ولد حاجب بن زرارة [2] فقال: لقد كانت حياتك مفتاح خير ومغلاق شر، ووفاتك مفتاح شر ومغلاق خير. ولو أن الناس قبلوك بقولك لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم، ولكنهم آثروا الدنيا فانتقض الأمر كما ينتقض الحبل عن مزايره.
196 -جعل معاوية لجعدة بنت الأشعث امرأة الحسن مائة ألف حتى
(1) أسماء بنت عميس: صحابية، كان لها شأن. أسلمت قبل دخول النبي صلّى الله عليه وسلّم دار الأرقم بمكة وهاجرت إلى أرض الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب فولدت له عبد الله ومحمدا وعوفا، ثم قتل عنها جعفر شهيدا في وقعة مؤتة سنة 8هـ فتزوجها أبوبكر الصديق فولدت له محمدا بن أبي بكر، وتوفي عنها أبو بكر فتزوجها علي بن أبي طالب فولدت له يحيى وعونا. وماتت بعد علي. وصفها أبو نعيم بمهاجرة الهجرتين ومصلية القبلتين. توفيت نحو 40هـ.
راجع ترجمتها في طبقات ابن سعد 8: 205والدر المنثور 35وصفة الصفوة 2:
(2) حاجب بن زرارة: من سادات العرب في الجاهلية. كان رئيس تميم في عدة مواطن وهو الذي رهن قوسه عند كسرى على مال عظيم ووفى به. أدرك الإسلام وأسلم.
توفي نحو سنة 3هـ. راجع الأعلام 2: 153.