فهرس الكتاب
125 -قال رجل لأسد بن عبد الله: أصلح الله الأمير، إن لي عندك يدا. قال: وما هي؟ قال: دخلت المقصورة وليس لك مجلس فيها فقمت لك عن مجلسي، فقال: إن هذه ليد، فما حاجتك؟ قال: تستعملني على أبيورد [1] . قال: وما تصنع بولايتها؟ قال: أصيب منها مائة ألف.
قال: عليها رجل له منا ناحية، وقد أمرنا لك بمائة ألف درهم، قال: لم تقض ذمامي. قال: كيف؟ قال: منعتني تسليم الإمرة. قال: قد سوّ غناك مائة الألف واستعملناك على أبيورد.
126 -أبو ميمون الأنباري الكاتب:
يا وزارء الملك لا تفرحوا ... أيامكم أقصر أيام
وزارة مختصر عمرها ... أطولها يقصر عن عام
127 -إبراهيم بن أبي عبلة: دخلت على هشام، فقال: يا غلام، أكتب له على مصر. فقلت: أو يعفيني أمير المؤمنين؟ فغضب حتى اصفر وجهه، وقال: إذا استعنا بخياركم ذكروا نحو هذا، فتركته حتى سكن غضبه ثم قلت: يا أمير المؤمنين، إن الله تعالى يقول: {إِنََّا عَرَضْنَا الْأَمََانَةَ} ، والله ما أكرههن إذ أبين، ولا عاب عليهن إذ كرهن، فتبسم ثم قال: أبيت يا ابن أبي عبلة إلّا ما أبيت.
128 -قال ابن إسحاق: أبو جاد، وهوّز، وحطيّ، وكلمون، وسعفص، وقرشيات، بن والمحض بن جندل، كانوا ملوكا، ملك أبو جاد بمكة، وهوّز وحطي بوج [2] ، والباقون بمدين، وإنما أصاب مدين العذاب في ملك كلمون.
(1) أبيورد: مدينة بخراسان بين سرخس ونسا. فتحت على يد عبد الله بن عامر بن كريز سنة 31. وقيل فتحت قبل ذلك على يد الأحنف بن قيس التميمي.
(2) وجّ: اسم للطائف وفي الطائف كانت آخر غزوات النبي صلّى الله عليه وسلّم قيل: سمّيت وجّا بوجّ ابن عبد الحقّ من العمالقة. راجع التفاصيل في تحديد الطائف في معجم البلدان.