فهرس الكتاب

الصفحة 2076 من 2267

وتشقون به في آخرتكم. وما أخسر المشقة وراءها العذاب! وما أربح للراحة معها الأمان من النار.

وعنه: صاحب السلطان كراكب الأسد يغبط بموقعه، وهو أعلم بموضعه.

178 -عابد: ينظر أهل البصائر إلى الملوك بالتصغير والرحمة، وأهل الغفلة بالتعظيم والغبطة.

179 -وقف ملك من ملوك بني إسرائيل على مريض، فقال:

مالك؟ قال: أرحمك، قال: يا رب مرحوم من سقم هو شفاؤه، ومغبوط بنعمة هي داؤه.

180 -تزوج ملك من بني إسرائيل بنت ملك، فقالت له: إن أولى الناس بمعرفة النعم من غذي بالنعم، وما أحسن من طلب نعيم الآخرة بترك نعيم الدنيا! فهل لك أن تدع ما نحن فيه ونتعبد؟ فلبسا المسوح [1]

وتعبدا.

181 -إسحاق بن إبراهيم:

باب الأمير عراء ما به أحد ... إلا امرؤ واضع كفا على ذقن

182 -أبو العرجاء حمال موسى بن عيسى: لما نزلنا بستان بني عامر بعثني محمد بن سليمان إلى الحسين بن علي صاحب فخ [2] لأتجسس له،

(1) المسوح: ما يلبس من نسيج الشعر على البدن تقشّفا وقهرا للجسد.

(2) فخ: واد بمكة. ويوم فخّ كان أبو عبد الله الحسين بن علي بن الحسن بن أبي طالب خرج يدعو إلى نفسه في ذي القعدة سنة 169هـ وبايعه جماعة من العلويين بالخلافة بالمدينة وخرج إلى مكة فلما كان بفخ لقيته جيوش بني العباس وعليهم العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس وغيره فالتقوا يوم التروية سنة 169فبذلوا الأمان له، فقال: الأمان أريد. فيقال إن مباركا التركي رشقه بسهم فمات وحمل رأسه إلى الهادي وقتلوا جماعة من عسكره وأهل بيته فبقي قتلاهم ثلاثة أيام حتى أكلتهم السباع، ولهذا يقال لم تكن مصيبة بعد كربلاء أشدّ وأفجع من فخّ. وفي هذا الموقع دفن عبد الله بن عمر ونفر من الصحابة الكرام.

وفخ أيضا ماء أقطعه النبي صلّى الله عليه وسلّم عظيم بن الحارث المحاربي، حكى ذلك الحازمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت