فهرس الكتاب

الصفحة 2091 من 2267

العامة، وانخفض عن درجة المتشدقين، وتمثل ببيت الخطفي جد جرير:

إذا نلت إنسي المقالة فليكن ... به ظهر وحشي الكلام محرّما

28 -عرضت على المتوكل جارية شاعرة، فسأل أبا العيناء أن يستجيزها [1] ، قال: أحمد الله كثيرا. فقالت: حين أنشاك ضريرا، فقال: يا أمير المؤمنين قد أحسنت في إساءتها. فاشتراها.

29 -قيل للفرزدق: ما صيرك إلى القصار بعد الطول؟ فقال: إني رأيتها في الصدور أولج، وفي المحافل أجول.

30 -قال بعض الشعراء:

أزبيدة ابنة جعفر ... طوبى لزائرك المثاب [2]

تعطين من رجليك ما ... تعطي الأكف من الرغاب

فبادر العبيد ليوقعوا [3] به، فقالت زبيدة: كفوا عنه فإنه لم يرد إلّا خيرا، ومن أراد خيرا فأخطأ خير ممن أراد شرا فأصاب، سمع الناس يقولون: قفاك أحسن وجه غيرك، وشمالك أندى من يمين سواك. فقدر أن هذا مثل ذاك. أعطوه ما أمل وعرفوه ما جهل.

31 -قال أبو سفيان لابن الزبعري: لو أسهبت، فقال: حسبك من الشعر غرة واضحة، أو سمة فاضحة.

32 -فيلسوف: كما أن الآنية تمتحن بأطنابها [4] ، فيعرف صحيحها من منكسرها، فكذلك الإنسان يتعرف حاله بمنطقه.

(1) المقصود بالإجازة: أن تتمّ ما يبدأ وتبني عليه.

(2) زبيدة: هي زبيدة بنت جعفر بن المنصور الهاشمية العباسية أم جعفر، زوجة هارون الرشيد وبنت عمه، وهي أم الأمين العباسي وإليها تنسب «عين زبيدة» في مكة.

توفيت سنة 216هـ.

(3) يوقعوا به: يؤذوه.

(4) الأطناب: المعدن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت