فهرس الكتاب

الصفحة 2096 من 2267

رأت رجلا أيما إذا الشمس عارضت ... فيضحى وأيما بالعشي فيخصر [1]

فقال: ما زال هذا القرشي يهذي حتى قال الشعر.

64 -أبو نؤاس: ما قلت الشعر حتى رويت لستين امرأة منهن الخنساء [2] وليلى [3] ، فما ظنك بالرجال؟.

65 -قيل للزهري [4] : ههنا قوم نساك يعيبون رواية الشعر، قال نسكوا نسكا أعجميا.

66 -وعن مسلم بن يسار سمعت ابن المسيب ينشد شعرا، فقلت:

أتنشد الشعر؟ فقال: أو ما تنشدون؟ قلت: لا، قال: لقد نسكتم نسكا أعجمية، وقد قال رسول الله: شر النسك نسك الأعاجم.

67 -قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: الشعر جزل من كلام العرب يشفى به الغيظ، ويوصل به إلى المجلس، وتقضى به الحاجة.

68 -الخليل بن أحمد: الشعراء أمراء الكلام، يصرفونه أنّى شاؤوا وجاز لهم فيه ما لا يجوز لغيرهم من إطلاق المعنى وتقييده، ومن تسهيل اللفظ وتعقيده، ومد مقصوره وقصر محدوده، والجمع بين لغاته، وترصيف بين صلاته، واستخراج ما كلّت الألسن عن نعته، والأذهان عن فمه.

(1) من قصيدة له في ديوانه مطلعها:

أمن آل نعم أنت غاد فمبكر ... غداة غد أم رائح فمهجّر

ورواية الديوان: رأت رجلا «أمّا»

وعارضت: قابلت (ضميره محذوف أي عارضته) ويضحى: يظهر للشمس.

ويخصر: يبرد.

راجع ديوانه (بتحقيقنا) ص 120طبعة دار الكتب العلمية.

(2) الخنساء: هي تماضر بنت الشريد. تقدّمت ترجمتها.

(3) ليلى: هي ليلى الأخيليّة. تقدّمت ترجمتها.

(4) الزهري: هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري. أبو بكر. تابعي من أهل المدينة. توفي سنة 124هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت