فهرس الكتاب

الصفحة 2139 من 2267

إن المطية لا يلذ ركوبها ... ما لم تذلل بالزمام وتركب

والدر ليس بنافع أربابه ... ما لم يؤلف في النظام ويثقب

117 -خطب بعض الظرفاء خطبة نكاح فقال: الحمد لله الذي جعل في الطلاق اجتلابا للأرزاق، فقال تعالى: وَإِنْ يَتَفَرَّقََا يُغْنِ اللََّهُ كُلًّا مِنْ

سَعَتِهِ. أوصيكم عباد الله بالسلوة والملالة، والتجني والجهالة، واحفظوا قول الشاعر:

اذهبي قد قضيت فيك فضالي ... وإذا شئت أن تبيني فبيني

تعاهدوا نساءكم بالسب، وعاودوهن بالضرب، وكونوا كما قال الله:

{وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضََاجِعِ} [1] .

ثم إن فلانا في خمول نسبه، ونقصان أدبه، خطب إليكم فازهدوا فيه.

فرق الله بينهما، وعجل لهما حينهما.

118 -يقال: أشأم على الأزواج من عاتكة بنت الفرات. رأت في المنام أنها كسرت ثلاثة ألوية، فتزوجها ثلاثة من الرؤساء فماتوا.

119 -وأشأم من حبيب بنت قيس، مات عنها عدة أزواج. فقال عمر رضي الله عنه من أراد الشهادة العاجلة الحاضرة فليتزوج بها.

120 -كانت عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل [2] عند عبد الله بن أبي بكر الصديق، وكان معجبا بها، فشغلته عن مغازيه، فأمره أبوه بطلاقها، ففعل فقال:

أعاتك لا أنساك ما ذرّ شارق ... وما لاح نجم في السماء محلق

(1) سورة النساء من الآية: 34.

(2) عاتكة بنت زيد بن نفيل: شاعرة صحابية حسناء من المهاجرات إلى المدينة. تزوّجها عبد الله بن أبي بكر الصديق ومات فرثته بأبيات منها:

فآليت لا تنفك عيني حزينة ... عليك ولا ينفك خدّي أغبرا

وتزوجها عمر بن الخطاب، وهو ابن عمها، فاستشهد، ورثته، فتزوجها الزبير بن العوام، وقتل، فرثته، وقيل: خطبها علي بن أبي طالب فأرسلت إليه: إني لأضنّ بك عن القتل. وبقيت أيّما إلى أن توفيت نحو سنة 40هـ.

راجع ترجمتها في الاستيعاب والإصابة الترجمة 695وحسن الصحابة 104.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت