قالوا: أنت أعلم، قال: فإني أرى أن التي افتضتها زانية، عليها صداقها، وجلدها مائة. وأرى اللائي ضبطنها مفتريات عليهن جلد ثمانين.
155 -كتب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى النجاشي [1] ليخطب له أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان [2] . فبعث إليها امرأة كانت تقوم على نسائه فبشرتها بذلك، فأعطتها سوارين وخواتيم من فضة. واستحضر من بالحبشة من المسلمين، وخطب النجاشي فقال: الحمد لله الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر، أشهد أن لا إله إلّا الله وأن محمدا عبده ورسوله، وأنه النبي الذي بشر به عيسى بن مريم.
أما بعد، فإن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعث إلي أن أزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان، فأجبت إلى ما دعا إليه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مع شرحبيل بن حسنة.
وسمع بذلك أبو سفيان فقال: ذلك الفحل لا يقرع أنفه.
156 -محمد بن كعب القرظي: إنّ المرأة المؤاتية إحدى الحسنيين.
157 -رجاء بن حيوة: إذا تزوج العبد صرخ إبليس صرخة يجمع إليه جنوده، فيقولون: ما بك يا سيدنا؟ فيقول: عصم اليوم ابن آدم من فخ كنت أصيده به.
158 -عن عمر رضي الله عنه: أنه أتى أهل بيت من الأزد، وفتاتهم في خدرها قريبا منه، فقال: إن مروان بن الحكم يخطب إليكم وهو سيد شباب قريش، وأن جرير بجيلة يخطب إليكم وهو سيد أهل المشرق، وإن أمير المؤمنين يخطب إليكم، يريد نفسه. فقالت الفتاة: أجاد أمير
(1) النجاشي: لقب ملك الحبشة الذي هاجر إليه المسلمون فرارا من ظلم قريش. مات في عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وصلّى عليه الرسول صلاة الجنازة وكبّر أربع تكبيرات.
راجع الإصابة 1: 112.
(2) رملة بنت أبي سفيان: سيدة جليلة هاجرت مع زوجها عبيد الله بن جحش إلى الحبشة في الهجرة الثانية. ثم تنصّر هناك ومات على النصرانية وثبتت أم حبيبة رملة على دينها الإسلام، ثم تزوجها النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم.
راجع ترجمتها في كتابنا «زوجات النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وأولاده» طبعة مؤسسة عزّ الدين.
وراجع كتابنا «أخبار النساء في العقد الفرية» ص 85فلها فيه خبر موسّع.