24 -اتقوا النعمة أن تقول كفرت، والأمانة أن تقول أخفرت.
25 -شاعر:
سقى الله أطلال الوفاء بكفّه ... فقد درست أحلامه ومنازله [1]
26 -قال رجل لسلمان رضي الله عنه: يا أبا عبد الله، فلان يقرئك السلام. فقال: أما أنك لو لم تفعل لكانت أمانة في عنقك.
27 -قال حارث بن عوف بن أبي حارثة للنبي صلّى الله عليه وسلّم: أجرني من لسان حسان فلو مزج به البحر لامتزج. فحدث بذلك ابن عائشة فقال: أوجعه قوله:
وأمانة المري حيث لقيته ... مثل الزجاجة صدعها لا يجبر [2]
28 -قدم مكة كهمس بن سعد البارقي ورجل من بني زبيد، فظلم البارقي أبي بن خلف، فقال:
أتظلمني مالي بمكة ظالما ... أبي ولا قومي لديّ ولا صحبي
وناديت قومي بارقا لنجيّتي ... وكم دون قومي من فياف ومن سهب [3]
سيأبى لكم حلف الفضول ظلامتي ... بني خلف والحق يؤخذ بالغصب [4]
29 -وظلم الزبيدي العاص بن وائل السهمي، فصعد الجبل رافعا عقيرته [5] :
يا للرجال لمظلوم بضاعته ... ببطن مكة نائي الدرّ والنّفر
ومحرم أشعث لم يقض عمرته ... يا للرجال وبين الحجر والحجر
(1) درست المنازل والأحلام: امّحت وزال أثرها.
(2) ومثله قول الشاعر:
إن القلوب إذا تنافر ودّها ... مثل الزجاجة كسرها لا يجبر
(3) الفيافي والسهب: المفاوز والصحاري الواسعة.
(4) حلف الفضول: من أهم مبادئه الأخذ من القوي للضعيف وللغريب من القاطن، وسيشرح المؤلف سبب قيام هذا الحلف والذين قاموا به بعد قليل.
(5) العقيرة: الصوت.