14 -قيل لأبي حازم: ما مالك؟ قال: لي مالان لا أخشى معهما
الفقر: الثقة بالله، واليأس مما في أيدي الناس. وروى شيئان لا عيلة عليّ معهما: الرضا عن الله والغنى عن الناس.
15 -العمري: يا ابن آدم: الطير لا يأكل رغدا، ولا يخبىء لغد، وأنت تأكل رغدا، وتخبىء لغد، فأحسنت الطير الظن بالله، وأسأت ظنك بالله.
16 -حبس عمر بن عبد العزيز الغداء على مسلمة حتى برح به الجوع ثم دعا بشربة سويق فسقاه، حتى إذا انتفخ بطنه دعا بالغداء، فلم يقدر على الأكل. فقال: يا مسلمة، أما يكفيك من الدنيا ما ترى؟ قال:
بلى، قال: فعلام التهافت في النار؟ وروي: التقحم.
17 -أنشد المبرد:
إن ضن يحيى بما في بطن راحته ... فالأرض واسعة والرزق مبسوط
إن الذي قدّر الأرزاق حكمته ... لم ينسني قاعدا والرحل محطوط [1]
18 -عبد الواحد بن زيد: ما أحسب شيئا من الأعمال يتقدم الصبر إلا الرضا، ولا أعلم درجة أرفع من الرضا، وهو رأس المحبة.
19 -قال ابن شبرمة [2] في محمد بن طارق: لو أن أحدا اكتفى بالتراب لاكتفى به.
20 -أوحى الله عز وجل إلى موسى عليه السّلام: قل لعبادي المستخطين لرزقي: إياكم أن أغضب فأبسط عليكم الدنيا.
(1) الرّحل: ما يوضع على ظهر الدابة للركوب. وقوله: الرحل محطوط أي جاهز للركوب من أجل السفر في سبيل العمل واكتساب الرزق الحلال.
(2) ابن شبرمة: هو عبد الله بن شبرمة بن الطفيل بن حسّان الضبي. توفي سنة 144هـ.