إن القناعة من يحلل بساحتها ... لم يلق في ظلها هما يؤرقه
36 -علي عليه السّلام: أكل من تمر دقل [1] ، ثم شرب عليه الماء وضرب على بطنه فقال: من أدخله بطنه النار فأبعده الله، ثم تمثل:
وإنك مهما تعط بطنك سؤله ... وفرجك نالا منتهى الذم أجمعا
37 -الحسن: الحريص الراغب والقانع الزاهد كلاهما مستوف أكله، غير مزداد ولا منتقص مما قدر له، فعلام التهافت في النار.
38 -جابر رفعه: لا تستبطئوا الرزق، فإنه لم يكن عبد ليموت حتى يبلغه آخر رزق هو له، فاجملوا في الطلب، أخذ الحلال وترك الحرام.
39 -ابن عمر رفعه: أجملوا في الطلب، فو الذي بعثني بالحق إن الرزق ليطلب أحدكم كما يطلبه الموت.
40 -ابن مسعود رفعه: ليس أحد بأكيس من أحد، فقد كتب له النصيب والأجل، وقسم المعيشة والعمل، فالناس يجرون فيهما إلى منتهى.
41 -عيسى عليه السّلام: أنظروا إلى طير السماء، تغدو وتروح، وليس معها شيء من أرزاقها، لا تحرث ولا تحصد والله يرزقها، فإن زعمتم أنكم أكبر بطونا من الطير، فهذه الوحوش من البقر والحمر لا تحرث ولا تحصد والله يرزقها.
42 -سويد بن غفلة كان إذا قيل: قد ولي فلان، قال: حسبي كسرتي وملحي.
43 -وفد عروة بن أذينة على هشام بن عبد الملك. فقال: ألست القائل:
لقد علمت وما الإسراف من خلقي ... أن الذي هو رزقي سوف يأتيني
(1) الدقل: أردأ التمر.
أسعى إليه فيعييني تطلّبه ... ولو قعدت أتاني لا يعنّيني (1)
كأن حظ أمرىء غيري سأبلغه ... لا بد لا بد أن يجتازه دوني
وقد جئت من الحجاز إلى الشام في طلب الرزق؟ يا أمير المؤمنين وعظت فأبلغت، فخرج فركب ناقته ونصها (2) إلى الحجاز راجعا.