18 -والحية إذا خدشت طلبها الذر [1] فلا تكاد تنجو منه.
19 -وإذا عض الإنسان الكلب طلبه الفأر فبال عليه، وفيه هلكته، فيحتال له بكل حيلة وإذا أغد [2] البعير طلبته القردان.
20 -في صفة الذئب:
هو الخبيث عينه فزاره ... أطلس يخفي شره غباره
في رأسه شفرته وناره ... بهما بنو محارب مزداره
21 -حميد بن ثور:
ترى طرفيه يعملان كلاهما ... كما اهتز عود الساسم المتتابع [3]
ينام بإحدى مقلتيه ويتّقي ... بأخرى المنايا فهو يقظان هاجع
22 -يزعمون أن النمرة لا تضع ولدها إلا وهو متطوق بأفعى، وأنها تعيش وتنهش إلا أنها لا تقتل.
23 -خلا معاوية بجارية له خراسانية، فلما همّ بها نظر إلى وصيفة له مقبلة، فتركها وخلا بالوصيفة. ثم قال للخراسانية: ما اسم الأسد بالفارسية؟ قالت: كفتار. فخرج وهو يقول: أنا الكفتار. فقيل له: يا أمير المؤمنين، الكفتار الضبع، فقال: قاتلها الله! أدركت ثأرها. والفرس إذا استقبحت صورة قالت: روى كفتار.
24 -كتب عمر بن يزيد بن عمير الأسدي إلى قتيبة بن مسلم حين
(1) الذرّ: صغار النمل.
(2) غد البعير وأغدّ: عضب حتى صار ذا غدّة فهو مغدّ.
(3) الساسم: شجر أسود. وقيل هو الآبنوس. وقيل: هو شجر تتّخذ منه السهام، قال النمر بن تولب:
إذا شاء طالع مسجورة ... ترى حولها النّبع والساسما
قال أبو حنيفة: هو من شجر الجبال وهو من العتق التي يتّخذ منها القسيّ. وزعم آخرون أنه الشيز.