فهرس الكتاب
وكأن أرحلنا بجوّ محصب ... بلوى عنيزة من مقيل الترمس [1]
في حيث خالطت الخزامى عرفجا ... يأتيك قابس أهلها لم يقبس [2]
يعني بلغ من رطوبة أغصانها أنه إذا حك بعضها ببعض لم تقدح.
113 -برمة النحوي [3] :
أما ترى الروض قد لاحت زخارفه ... ونشرت في رباه الريط والحلل [4]
واعتمّ بالأرجوان النبت منه فما ... يبدو لنا منه إلا مونق خضل [5]
والنرجس الغص ترنو من محاجره ... إلى الورى مقل تحيا بها مقل [6]
114 -بعض الأعراب:
وفي المقل إن لم يدفع الله شّره ... شياطين ينزو بعضهن على بعض [7]
115 -أبو حنيفة الدينوري: النبات كله يجمعه الشجر والعشب، فالشجر: ما ارتفع على ساق، وقاوم الشتاء، وكان له خشب، وأورقت أفنانه كل عام والعشب: ما خالف ذلك ثم ينقسم العشب قسمين:
(1) الأرحل: جمع رحل وهو ما يوضع على ظهر البعير كالسرج. والجوّ: منخفض من الأرض. والمحصب: الكثير الحصى. واللوى: منقطع الرمل. وعنيزة: اسم مكان بين البصرة ومكة (معجم البلدان 4: 163) . والمقيل: المكان الذي يتجمع فيه الماء.
والترمس: ماء لبني أسد. وقيل: موضع قرب القنان من أرض نجد (معجم البلدان 2: 27) .
(2) الخزامى: نبت زهره من أطيب الأزهار. والعرفج: ضرب من النبات سهليّ سريع الإنقياد واحدته عرفجة وهو ليّن أغبر له ثمرة خشناء كالحسك. والقابس: طالب النار.
(3) برمة النحوي: هو محمد بن جعفر الصيدلاني. أديب شاعر، وهو صهر أبي العباس المبرد. راجع معجم الشعراء.
(4) الريط والحلل: كناية عن الأزهار الملونة.
(5) المونق الخضل: المنعش المبتلّ بالندى.
(6) المقل: العيون.
(7) ينزو: يثب.