فهرس الكتاب
ثمانين سنة على أيدي الملوك، وبراقش ومعين [1] بناهما العامة بغسالات أيديهم، فلا يرى لسيلحون أثر ولا عيثر [2] ، وهما قائمتان سالمتان. قال عمرو بن معدي كرب [3] :
دعانا من براقش أو معين ... فأسمع واتلأبّ بنا مليع [4]
111 -وهب [5] : وجدت في كتب الأنبياء: من استغنى بأموال الفقراء جعلت عاقبته الفقر، وأي دار بنيت بالضعفاء جعلت عاقبتها الخراب.
112 -جحظة [6] :
لقد أصبحت في بلد خسيس ... أمصّ به ثماد الرزق مصّا [7]
رأيت المجد إحسانا وجودا ... فصار المجد آجرا وجصّا [8]
(1) براقش ومعين: حصنان باليمن. كان بعض التبابعة أمر ببناء سلحين فبني في ثمانين عاما وبني براقش ومعين بغسالة أيدي صنّاع سلحين. قال: ولا ترى لسلحين أثرا وهاتان قائمتان. راجع معجم البلدان 1: 364.
(2) العيثر: الأثر الخفي.
(3) عمرو بن معدي كرب: شاعر من فرسان العرب المعدودين. أسلم ثم ارتدّ ثم عاد إلى الإسلام فشهد اليرموك والقادسية في أيام أبي بكر. وقيل إنه شهد الفتوح ومات سنة 28هـ. راجع ترجمته في الشعر والشعراء 143وطبقات ابن سعد 5: 385والإصابة ت: 5972والأعلام للزركلي.
(4) اتلأبّ: استقام. والمليع: المستوي من الأرض. وبراقش ومعين حصنان باليمن تقدم الحديث عنهما. ورواية معجم البلدان 5: 160 «ينادي» من براقش أو معين ورواية اللسان (مادة برقش) فأسرع واتلأبّ بنا مليع.
(5) وهب: هو وهب بن منبه الأنباري الصنعاني الذماري المؤرخ المتوفّى سنة 114هـ.
تقدمت ترجمته.
(6) جحظة: هو أحمد بن جعفر جحظة البرمكي الأديب النديم المتوفى سنة 324هـ.
تقدمت ترجمته.
(7) الثماد من الرزق: القليل منه. والثماد في الأصل: الحفر يكون فيها الماء القليل.
(8) الآجر: ما يبنى به من الطين المشوي، وتسميه العامة القرميد. والجصّ: ما تطلى به البيوت من الكلس وتسميه العامة الجفصين وهو أيضا ما يطبخ فيصير كالحجارة فيبنى به (معرّب) .