فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 2267

لطيبه، وكان فيها حمّام آخر يعرف بحمّام طيبة، فقال لها شاعر: ما الذي تجعلني لي إن حولت وجوه الناس إلى حمامك؟ قالت: ألف درهم.

فقال:

حمّام طيبة لا حمام منجاب ... حمّام طيبة سخن واسع الباب

فأقبل الناس إليه.

144 -وصف لرجل حمّام بالطيب، فقال: ما قامت النساء عن حمّام أطيب من حمّام أصحاب الحناء.

145 -بدوي دخل حمّاما فاستطابه، فقال لصاجبه:

إن حمّامك هذا ... غير مذموم الجوار

ما رأينا قبل هذا ... جنة في وسط نار [1]

146 -كان ابن قريعة القاضي [2] في مجلس الوزير المهلبي [3] ، فنوول رقعة فيها: ما يقول القاضي في رجل دخل الحمّام، وجلس في الأبزن [4] ، فخرجت منه ريح، فتحول الماء زيتا. فتخاصم هو والحمّامي، وادعى كل واحد أنه يستحق الزيت كله. فكتب: قرأت هذه الفتيا الطريفة، في هذه القصة السخيفة، وأخلق بها أن تكون عبثا باطلا،

(1) كناية عن الشعور باللذة والإنتعاش أثناء الإغتسال في الحمام الحارّ.

(2) ابن قريعة القاضي: هو محمد بن عبد الرحمن. كان قاضيا من أهل بغداد، اشتهر بسرعة البديهة في الجواب. اختص بالوزير المهلبي ونادم عز الدولة ابن بويه. ولد سنة 302هـ وتوفي سنة 367هـ راجع ترجمته في الوفيات 1: 517والوافي 3: 227.

(3) الوزير المهلبي: هو الحسن بن محمد بن عبد الله بن هارون الملقب بذي الوزارتين:

استوزره معز الدولة بن بويه ثم المطيع العباسي فاجتمعت له وزارة الخليفة ووزارة السلطان. كان حازما وكريما. توفي في طريق واسط سنة 352هـ. راجع ترجمته في اليتيمة 2: 81والوفيات 1: 142.

(4) الأبزن: حوض من نحاس يستنقع فيه الرجل وهو معرب. (اللسان مادة بزن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت