فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 2267

الأرض، فاستأذن ملك من الملائكة ربه في مؤاخاته فأذن له، فقال له إدريس: هل بينك وبين ملك الموت إخاء؟ فقال: نعم، ذاك أخي من بين الملائكة. والملائكة يتآخون كما تتآخى بنو آدم.

4 -سعيد بن المسيب [1] : الملائكة عليهم السّلام ليسوا بذكور ولا إناث، ولا يتوالدون، ولا يأكلون ولا يشربون والجن يتوالدون، وفيهم ذكور وإناث ويموتون. والشياطين ذكور وإناث، يتوالدون، ولا يموتون بل يخلدون في الدنيا كما خلد إبليس. إبليس هو أبو الجن [2] .

5 -وقيل: الملائكة خلقوا من الهواء، والشياطين من النار [3] .

6 -أبو ذر [4] ، رفعه: إني أرى ما لا ترون، وأسمع ما لا تسمعون، أطّت [5] السماء وحق لها أن تئط، فما فيها موضع شبر إلا فيه ملك قائم أو راكع أو ساجد.

(1) سعيد بن المسّيب: هو سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب المخزومي القرشي، أبو محمد، تابعي، وهو أحد الفقهاء السبعة في المدينة. كان زاهدا فقيها محدثا ورعا. ولد سنة 13هـ. وتوفي سنة 94هـ. راجع ترجمته في الأعلام 3: 102.

(2) الجن عند العرب أنواع متعدّدة منها إبليس. قيل: كان من الجن الذين نفوا من الأرض. كان صغيرا فتشبّه بالملائكة فكان معها فلما أمروا أن يسجدوا لآدم سجدوا إلّا إبليس. وقيل: إنه كان من الملائكة من طائفة يقال لهم الجن فعصى وكفر فمسخه الله شيطانا ملعونا، وقيل: هو أبو الجن. وأولاد إبليس الذين خلقوا في البدء خمسة هم: تبر، والأعور، ومسوط، وداسم، وزلنبور، وأصيف إليهم لاقيس، وولهان. وكان اسم إبليس عزرائيل فلّما لعن سمي إبليس لأنه أبلس أي أبعد من رحمة الله. كان اسمه قبل ذلك الحارث وقيل: يافل وكنيته أبو مرّة.

(3) خلق الله الجن للغاية نفسها التي خلق الإنس من أجلها، وقيل: خلق الله الجن قبل آدم بنحو ألفي سنة، وكان خلقهم من مارج من نار. والمارج: لهب النار. ففي سورة الرحمن، الآية: 15وخلق الجان من مارج من نار. وفي سورة الحجر، الآية: 27والجان خلقناه من قبل من نار السموم.

(4) أبو ذر: هو أبو ذر الغفاري، جندب بن جنادة بن سفيان بن عبيد. صحابي جليل.

كان كريما صادقا لا يخزن من المال قليلا ولا كثيرا، سكن دمشق وكان همّه تحريض الفقراء على مشاركة الأغنياء في أموالهم. توفي سنة 32هـ. راجع ترجمته في ذيل المذيّل 37والذريعة 1: 316.

(5) أطّت السماء: سمع لها صوت عال. وأطّ يئطّ أطيطا: صوّت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت