الله كريم.
52 [شاعر] :
ولم أر مثل الليل جنّة فاتك ... إذا هم أمضى أو غنيمة ناسك [1]
53 [آخر] :
ماذا يريني الليل من أهواله ... أنا ابن عم الليل وابن خاله [2]
إذا دجا دخلت في سرباله ... لست كمن يغرق من خياله [3]
54 -يزيد الرقاشي [4] : أيامك ثلاثة، يومك الذي ولدت فيه، ويوم نزولك قبرك، ويوم خروجك إلى ربك، فياله من يوم قصير خبىء له يومان طويلان.
55 -اجتمعت عند رابعة [5] : عدة من الفقهاء والزهاد، فذموا الدنيا، وهي ساكتة، فلما فرغوا قالت لهم: من أحب شيئا أكثر من ذكره، إمّا بحمد وإما بذم، فإن كانت الدنيا في قلوبكم لا شيء فلم تذكرون لا شيء؟.
56 [شاعر] :
إذا أبقت الدنيا على المرء دينه ... فما فاته منها فليس بضائر [6]
(1) الجنّة: السّترة والجمع جنن.
(2) قوله: أنا ابن عم الليل وابن خاله: كناية عن شدة بأسه واعتداده بنفسه.
(3) دجا الليل: أظلم.
(4) يزيد الرقاشي: 161هـ.
هو يزيد بن أبان الرقاشي البصري، أبو عمرو، من زهاد البصرة ويعدّ من التابعين.
راو عابد. ميزان الإعتدال 4: 418.
(5) رابعة:
هي رابعة بنت إسماعيل العدوية، أم الخير، مولاة آل عتيك، البصرية: صالحة مشهورة. لها أخبار في العبادة والنسك ولها شعر. توفيت بالقدس سنة 135هـ. قال ابن خلّكان: وقبرها يزار وهو بظاهر القدس من شرقيه على رأس جبل يسمى الطور الأعلام 3: 10ووفيات الأعيان 1: 182والدرّ المنثور 202.
(6) ضاره الأمر يضيره ضيرا: أضرّ به.