الثمرة، يؤخذ من عجب الذنب [1] إلى مغرز العنق، فيوضع منك على مثل ذلك، فتكثر له رقصاتك من غير جذل. قال: وما هذا يا أبا عمرو؟
قال: شيء لنا فيه أرب [2] ، ولك فيه أدب.
5 -ضرب يزيد غلاما، فقال له معاوية: كيف طاوعك قلبك على بسط يدك إلى من لا يقدر على رفعها إليك؟ فما ضرب يزيد غلاما بعد.
6 -ضرب عثمان رضي الله عنه ابن حنبل الجمحي [3] وسيره إلى خيبر [4] ، وحبسه في القموص [5] فقال:
إلى الله أشكو لا إلى الناس ما عدا ... أبا حسن غلا شديدا أكابده
بخيبر في قعر القموص كأنها ... جوانب قبر أعمق اللحد لا حده
7 -العتابي [6] : أبرز لهم غرة السيف ذي الشطب [7] ، وهامة الجرز [8] ذي الشعب [9] ، وجمع لهم العصي حزما، والسياط رزما.
(1) عجب الذنب: أصله ويكون عند رأس العصعص.
(2) الأرب: الحاجة.
(3) ابن حنبل الجمحي: هو عبد الرحمن بن حنبل. كان شاعرا هجّاء. هجا عثمان فحبسه بخيبر فأطلق بوساطة عليّ حيث شهد معه الجمل ثم صفّين وهناك استشهد سنة 37هـ. راجع الإصابة والطبري والكامل لابن الأثير 3: 125.
(4) خيبر: الموضع المذكور في غزاة النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وهي ناحية على ثمانية برد من المدينة لمن يريد الشام، يطلق هذا الاسم على الولاية التي تشمل على سبعة حصون ومزارع ونخل وأسماء حصونها: حصن ناعم وعنده قتل مسعود بن مسلمة والقموص وهو حصن أبي الحقيق اليهودي، وحصن الشقّ، وحصن النطاة، وحصن السلالم، وحصن الوطيح، وحصن الكتيبة، وأما لفظ خيبر فهو بلسان اليهود الحصن، ولكون هذه البقعة تشتمل على الحصون سمّيت خيابر، وقد فتحها النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم كلّها في سنة سبع للهجرة وقيل سنة ثمان.
(5) القموص: أحد حصون خيبر السبعة التي تقدم ذكرها وهو لأبي الحقيق اليهودي.
(6) العتّابي: هو كلثوم بن عمر العتابي. تقدّم ترجمته.
(7) شطب السيف: الخطوط التي تظهر في متنه واحدتها شطبة.
(8) هامة الجرز: أراد عمود الحديد.
(9) الشعب: الأطراف.