18 -التقى ملكان فتساءلا فقال أحدهما: أمرت بسوق حوت اشتهاه فلان اليهودي وقال الآخر: أمرت بإهراقة زيت أشتهاه فلان العابد.
19 -دخل يحيى بن أكثم [1] على المأمون، وفيه بعض الرثاثة، فسأله عن حاله، فأنشأ يقول:
صفت الدنيا لأولاد الزنا ... ولمن يحسن ضربا وغنا
وهي للحرّ مخاض كدر ... غبن الحر لعمري غبنا
فأمر له بمال ابنتنى به سوق يحيى ببغداد.
20 -العتابي [2] :
قد يرزق المرء لم يتعب رواحله ... ويحرم الرزق من لم يؤت من طلب
وإنني واجد في الناس واحدة ... الرزق والنوك مقرونان في سبب [3]
وخصلة قلّ فيها من يخالفني ... الرزق أروغ شيء عن ذوي الأدب
21 -قالت أم الاسكندر في دعائها له: رزقك الله حظا تخدمك به ذوو العقول، ولا رزقك عقلا تخدم به ذوي الحظوظ.
22 -قال أبو هفان [4] : كان مروان بن أبي الجنوب [5] من المرزوقين
(1) يحيى بن أكثم: هو يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن التميمي المروزي. كان قاضيا عالي الشهرة. ولد بمرو سنة 159هـ. تولى قضاء البصرة ثم قضاء بغداد. استولى على قلب المأمون فحظي عنده. عزله المعتصم عن القضاء فلزم بيته، ثم ردّه المتوكل إلى عمله ثم عزله سنة 240هـ. توفي بالربذة (من قرى المدينة) سنة 242هـ.
راجع ترجمته في أخبار القضاء لوكيع 2: 161وتاريخ بغداد 4: 191وثمار القلوب 122.
(2) العتّابي: هو كلثوم بن عمرو المتوفي سنة 220هـ. تقدّمت ترجمته.
(3) النوك: الحمق. والأنوك: الأحمق.
(4) أبو هفّان: هو عبد الله بن أحمد بن حرب المهزمي العبدي. شاعر من أهل البصرة كان راوية وعالما بالأدب. سكن بغداد وأخذ عن الأصمعي. كان متهتّكا. توفي سنة 257هـ. راجع ترجمته في لسان الميزان 3: 249.
(5) مروان بن أبي الجنوب: هو مروان بن يحيى بن مروان بن سليمان بن أبي يحيى بن أبي حفصة. شاعر. كان يطعن، كجدّه، على آل علي بن أبي طالب.
حسنت حاله عند المتوكل ومدح المأمون والمعتصم. توفي نحو سنة 240هـ. راجع وفيات الأعيان.