فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 2267

منكم استخلاص الطير الحبة البطينة [1] من بين هزيل الحب.

وعنه: إذا غضب الله على أمة غلت أسعارها، ولم تربح تجارها، ولم تزك ثمارها، ولم تغزر أنهارها، وحبس عنها أمطارها، وغلبها شرارها.

3 -اختلف في مفتاح الفتن، فقيل: مقتل عثمان، وقيل مقتل الحسين، في مجلس الوزير عبيد الله بن سليمان [2] ، فحكم الحسن بن علي الكاتب [3] فقال: الأمر في ذلك أقرب متناولا من أن يقع لأحد فيه شك، انظروا أشدهما على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فهو الأشد على المسلمين.

فقال الوزير: لله درك من صادع بالحق، حاكم بالعدل.

4 -بعضهم: بينا هذه الدنيا ترضع بدرّتها، وتصرح عن زبدتها، وتلحف فضل جناحها، وتغر بركود رياحها، إذ عطفت عطف الضروس [4] ، وضرحت ضرح الشموس [5] ، وأراقت ما حلبت من النعيم فالفائز من لم يغر بنكاحها، واستعد لو شك طلاقها.

5 -الشعبي: لا تذهب الدنيا حتى يصير العلم جهلا، والجهل علما.

6 -سديف [6] في خطبة: قد صار فيؤنا دولة بعد القسمة، وامامتنا

(1) الحبة البطينة: التي لها بطن وهي الناضجة الممتلئة.

(2) عبيد الله بن سليمان: هو عبيد الله بن سليمان بن وهب الحارثي، وزير المعتمد العباسي ثم المعتضد. توفي سنة 288هـ. راجع الوزراء والكتاب للجهشياري.

(3) الحسن بن علي الكاتب: لم نقف له على ترجمة.

(4) الضروس: صفة للناقة وهي الشرسة السيئة الخلق.

(5) ضرحت ضرح الشموس: رمحت رمح الضروس.

(6) سديف: هو سديف بن إسماعيل بن ميمون. شاعر حجازي من أهل مكة كان متعصبا لبني هاشم أيام دولة الأمويين. قتل بإيعاز من المنصور العباسي، قتله عبد الصمد بن علي عامل المنصور على مكة وذلك سنة 146هـ. ويقال إنه دفن حيا. راجع ترجمته في الشعر والشعراء 647وتهذيب ابن عساكر 6: 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت