6 -علي رضي الله عنه: ليس من أحد إلّا وفيه حمقة [1] فيها يعيش.
7 -الأحنف: إني لأجالس الأحمق ساعة فأتبين ذلك في عقلي.
8 -المبرد [2] : دخلت دير هزقل [3] فرأيت مجنونا مربوطا، فدلعت لساني في وجهه، فنظر إلى السماء وقال: لك الحمد والشكر، من حلوا ومن ربطوا؟ ودير هزقل موضع للمجانين يربطون فيه ويعالجون، يقال للذي تجنّن [4] كأنه من دير هزقل.
9 -قيل لمجنون: عدّ لنا مجانين البصرة، قال: كلفتموني شططا، أنا على عد عقلائها أقدر [5] .
10 -قيل لأعرابي: أيسرك أنك أحمق وأن لك مائة ألف درهم؟
قال لا، قيل ولم؟ قال: لأن حمقة واحدة تأتي عليها، أبقى أحمق.
11 [شاعر] :
عذلوني على الحماقة جهلا ... وهي من عقلهم ألذ وأحلى
حمقي قائم بقوت عيالي ... ويموتون إن تعاقلت هزلا
12 -اصطحب أحمقان في طريق، فقال أحدهما: تعال نتمنّ فإن الطريق يقطع بالحديث، فقال أحدهما: أنا أتمنى قطائع غنم أنتفع
(1) الحمقة: من الحمق قلّة العقل أو فساد فيه.
(2) المبرّد: هو محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الثمالي الأزدي. إمام العربية ببغداد في زمانه. ولد بالبصرة سنة 210هـ وتوفي ببغداد سنة 286هـ.
راجع ترجمته في تاريخ بغداد 3: 380وطبقات النحويين 108.
(3) دير هزقل: هو دير مشهور بين البصرة وعسكر مكرم اتخذ لإيواء المجانين.
راجع أخبار هذا الدير وأخبار المجانين في كتاب «عقلاء المجانين» للنيسابوري (بشرحنا ص 274) طبعة دار الفكر اللبناني.
(4) تجنّن: أصابته الجنة.
(5) أراد أن المجانين فيها كثيرون.