فهرس الكتاب
خطأ، بل أغلق الباب وآتي بالطعام، فقال الرجل: أنت حر لعلمك بالحزم.
30 -كان الرشيد يلعب الصوالج [1] فقال ليزيد بن مزيد الشيباني [2] : كن مع عيسى [3] ، فأبى فقال: أتأنف ويحك أن تكون معه؟
فقال: يا أمير المؤمنين إني حلفت يمينا ألا أكون عليك في جد ولا هزل.
31 -عرض بلال بن أبي بردة الجند، فمر به نميري ومعه رمح قصير فقال: يا أخا نمير، أنت [ليس] كما قيل:
لعمرك ما رماح بني نمير ... بطائشة الصدور ولا قصار
فقال: أصلح الله الأمير ما هو لي وإنما استعرته من رجل من الأشعريين.
32 -مدح أبو مقاتل الضرير [4] الحسن بن زيد [5] بقصيدة أولها:
(1) الصولجان: العصا المعقوفة الرأس.
(2) يزيد بن مزيد الشيباني: كان واليا بأرمينية وأذربيجان واليمن، وهو الذي قتل الوليد بن طريف الشيباني الشاري رئيس الخوارج بأمر من الرشيد العباسي، وهو ابن أخي معن بن زائدة. كان شجاعا كريما. توفي ببردعة سنة 185هـ. راجع ترجمته في وفيات الأعيان 2: 283وجمهرة الأنساب 307.
(3) عيسى: هو عيسى بن جعفر بن أبي جعفر المنصور. وهو الذي حمل كتاب الأمين العباسي إلى أخيه المأمون بخراسان يطالبه فيه أن يتنازل عن ولاية العهد لابنه موسى بن محمد الأمين فلم يستجب المأمون لذلك. راجع الطبري وابن الأثير 5:
215 -والمعارف لابن قتيبة 162وتاريخ بغداد 11: 152والاسم في بعض المصادر فيه اختلاف.
(4) أبو مقاتل الضرير: لم نقف له على ترجمة.
(5) الحسن بن زيد: هو الحسن بن زيد بن محمد بن إسماعيل بن الحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب. ظهر بطبرستان واستولى على الريّ ونيسابور وجرجان وغيرها من البلاد. وكان جوادا عالما بالفقه والعربية. استمرت ولايته تسع عشرة سنة. توفي سنة 270هـ. وتولّى أخوه محمد بن زيد مكانه.
راجع الكامل لابن الأثير 7: 407وكتب التراجم، والأعلام 2: 191.