فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 2267

في هذا الزمان، وقد أفكر الشاعر فقال:

إلّا النبي رسول الله إن له ... فضلا وأنت بذاك الفضل تفتخر

فقال: الآن أصبت وأحسنت، وأمر له بخمسين ألفا.

وكان سعيد يقول: والله إني لأرجو أن يغفر الله للهادي فيرحمه لما رأيته منه.

180 -أنشد العماني [1] الرشيد قوله حين عقد للأمين والمأمون:

قل للآمين المقتدي بأمه ... ما قاسم بدون ما ابني أمه

وقد رضيناه فقم فسمه

فقال الرشيد: لم يرض أن يعقدها جلوسا حتى جعلنا قياما، قال:

إنه قيام عازم، لا قيام قائم.

181 -ونحوه أن الفرزدق أنشد سعيد بن العاص بالمدينة وهو واليها:

ترى الغر الجحاجح من قريش ... إذا ما الأمر في الحدثان عالا [2]

قياما ينظرون إلى سعيد ... كأنهم يرون به هلالا

فقال له مروان [3] : لم ترض أن تجعلنا قعودا ننظر إليه حتى جعلتنا قياما، فقال له الفرزدق: إنك من بينهم يا أبا عبد الملك لصافن [4] .

(1) العماني: هو محمد بن ذؤيب بن محجن بن قدامة الحنظلي الدارمي. كان شاعرا راجزا من مخضرمي الدولتين، وكان مقربا من الرشيد العباسي.

راجع ترجمته في تاريخ بغداد 5: 270والموشح 298.

(2) الأغر: الأبيض الوجه، كناية عن الشرف والكرم. والجحاجح: جمع جحجح وهو السيّد السّمح الكريم.

(3) مروان: هو مروان بن الحكم بن العاص الخليفة الأموي. تقدّمت ترجمته.

(4) الرجل الصافن: هو الذي يجمع بين قدميه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت