15 -وقال عقبة بن عامر [1] : يا رسول الله ما النجاة؟ قال: يا عقبة أملك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك.
16 -أبو الدرداء [2] : أنصف من فيك أذنيك، فإنما جعل لك أذنان وفم واحد لتسمع أكثر مما تقول.
17 -كان رجل يحضر مجلس أبي يوسف [3] كثيرا ويطيل السكوت، فقال له يوما: مالك لا تتكلم، ولا تسأل عن مسألة؟ قال: أخبرني أيها القاضي متى يفطر الصائم؟ قال: إذا غابت الشمس، قال: فإن لم تغب إلى نصف الليل؟ فتبسم وتمثل ببيت جرير:
وفي الصمت ستر العبي وإنما ... صحيفة لب المرء أن يتكلما
18 -وهب [4] : إذا كان في الصبي خلقان: الحياء والرهبة طمع في شده.
19 -عمران بن حصين [5] رفعه: الحياء خير كله.
20 [شاعر] :
ما إن دعاني الهوى لفاحشة ... إلّا نهاني الحياء والكرم
فلا إلى محرم مددت يدي ... ولا مشت بي لريبة قدم
(1) عقبة بن عامر: ذكره ابن حجر في الإصابة (4: 251) وقال: شهد العقبة الأولى وبدرا وأحدا وشهد الخندق وسائر المشاهد واستشهد باليمامة سنة 12هـ.
(2) أبو الدرداء: هو عويمر بن مالك صاحب الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم توفي سنة 32هـ، تقدّمت ترجمته.
(3) أبو يوسف: هو أبو يوسف القاضي يعقوب بن إبراهيم. توفي سنة 182هـ. تقدّمت ترجمته.
(4) وهب: هو وهب بن منبه المؤرخ المتوفّى سنة 114هـ. تقدّمت ترجمته.
(5) عمران بن حصين: هو عمران بن حصين بن عبيد بن خلف الخزاعي. صحابي فقيه. استقضاه عبد الله بن عامر. ثم زياد. توفي بالبصرة سنة 52هـ.
راجع ترجمته في الإصابة 5: 26وصفة الصفوة 1: 283.