رعى الله مأمون بن مأمون الذي ... رعاياه منه في زمان البرامك
ولا برحت أيامه بفعاله ... وإنعامه المنشور غر المضاحك [1]
145 -لما قال عبد الملك بن مروان: تمكنا من أم خنّور [2] ، لم يعش بعدها إلا أسبوعا، وهي كنية الدنيا، وأصلها في الضبع فشبهت بها لأكلها الناس، كما قيل للسنة الضبع، وخنّور عند الكوفيين كسفّود، وعند البصرين خنّور كعجّول.
146 -لابن الرومي:
لابني سمير صروف غير غافلة ... يحسن نقضا كما أحسن إمرارا [3]
هما الملوان [4] :
147 -توفيت خديجة [5] رضي الله عنها وأبو طالب [6] في عام واحد
(1) غرّ غرا وغرارة: صار شريفا. والأغرّ: الكريم الأفعال.
(2) رواية لسان العرب 4: 259مادة خنر: «أم خنّور: الدنيا، قال عبد الملك بن مروان، وفي رواية أخرى سليمان بن عبد الملك: وطئنا أمّ خنّور بقوة، فما مضت جمعة حتى مات» ثم قال: وأم خنّور: مصر، وأم خنّور الضبع والبقرة، وقيل:
الداهية، وأم خنّور: الصحاري
(3) ابنا سمير: كناية عن الحدثان أي الليل والنهار، ويقال لهما، الجديدان، ويقال لهما أيضا الملوان. والسمير: كناية عن الدهر.
(4) الملوان: الليل والنهار، قال الشعر:
نهار وليل دائم ملواهما ... على كل حال المرء يختلفان
وقيل: الملوان طرفا النهار. قال ابن مقبل:
ألا يا ديار الحيّ بالسّبعان ... أملّ عليها بالبلى الملوان
واحدها ملا مقصور. ويقال: لا أفعله ما اختلف الملوان، وأقام عنده ملوة من الدهر وملوة وملوة وملاوة وملاوة وملاوة أي حينا وبرهة من الدهر.
(5) خديجة: هي خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى، من قريش: زوجة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الأولى وكانت أسن منه بخمس عشرة سنة. ولدت بمكة ونشأت في بيت شرف ويسار توفيت سنة 3ق. هـ. راجع الأعلام 2: 302وراجع ترجمتها وأخبارها في كتابنا «زوجات النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وأولاده» طبعة مؤسسة عز الدين.
(6) أبو طالب توفّي سنة 3ق هـ. هو عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم، من قريش:
والد الإمام عليّ وعم النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وكافله ومربّيه ومناصره. كان من أبطال بني هاشم ورؤسائهم ومن الخطباء العقلاء الأباة. نشأ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم في بيته وسافر معه إلى الشام في صباه. ولما أظهر الدعوة إلى الإسلام همّ أقرباؤه (بنو قريش) بقتله فحماه أبو طالب وصدهم عنه فدعاه النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى الإسلام مولده ووفاته بمكة. الأعلام 4: 166وابن سعد 1: 75وابن الأثير 2: 34.