فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 2267

عبيد الله [1] :

فالصمت في غير عيّ من سجيته ... حتى يرى موضعا للرأي يستمع

لا يرسل القول إلّا في مواضعه ... ولا يخف إذا حل الحبى الجزع

90 -قالوا: ما احتنك رجل قط إلّا أحب الخلوة.

91 -أراد معاذ [2] الحج فطلب ثابت البناني [3] أن يصاحبه، فقال:

ويحك دعنا نتعايش بستر الله، إني أخاف أن نصطحب فيرى بعضنا من بعض ما نتماقت عليه.

92 -لما خرج يونس [4] من بطن الحوت طال صمته، فقيل له: ألا تتكلم!! فقال: إن الكلام صيرني في بطن الحوت.

93 -حكيم: إذا أعجبك الكلام فاصمت، وإذا أعجبك الصمت فتكلم.

94 -الصمت أخفى للنقيصة، وأنفى للغميصة [5] .

95 [شاعر] :

أقلل من القول تسلم من غوائله ... وأرض السكوت شجا في الحلق معترضا [6]

96 -كان ربيعة الرأي [7] كثير الكلام، وكان يقول: الساكت بين النائم والأخرس.

(1) أبو عبيد الله: هو معاوية بن عبيد الله بن يسّار. تقدّمت ترجمته.

(2) معاذ: هو معاذ بن العلاء بن عمّار المازني. من رواة الحديث الثقات.

(3) ثابت البناني: هو ثابت بن أسلم البناني. تقدّمت ترجمته.

(4) يونس: هو النبي يونس عليه السّلام.

(5) الغميصة: العيب والشنار.

(6) الشجا: هو كل ما اعترض في الحلق من عظم وغير ذلك.

(7) ربيعة الرأي: هو ربيعة بن فروخ مولى آل المنذر التيميين. كان خطيبا بليغا من الفقهاء والأمراء. مات بالأنبار سنة 136هـ. راجع ترجمته في البيان والتبيين 1:

152 -والمعارف 217.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت