فهرس الكتاب

الصفحة 624 من 2267

زلت محبا للإسلام، إلّا أنه يمنعني منه حبي للخمر، فقال: أسلم واشربها، فلما أسلم قال له: قد أسلمت فإن شربتها حددناك، وإن ارتددت قتلناك، فاختر لنفسك، قال اختار السلامة، وحسن إسلامه.

12 -ما هو إلّا خديعة، وسراب بقيعة.

13 -وفد بلال بن أبي بردة على عمر بن عبد العزيز بخناصرة [1] ، فسدك [2] بسارية المسجد يصلّي، فقال عمر للعلاء بن المغيرة: إن يكن سر هذا كعلانيته فهو رجل أهل العراقين غير مدافع، فقال العلاء: أنا آتيك بخبره، فقال له: قد عرفت مكاني من أمير المؤمنين، فإن أشرت بك على ولاية العراق ما تجعل لي؟؟ قال: عمالتي سنة، وهي عشرون ألف ألف، قال: فاكتب لي، فلما رآه عمر كتب إلى والي الكوفة:

أما بعد، فإن بلالا غرّنا بالله، فكدنا نغترّ، ثم سبكناه فوجدناه خبثا كله، فلا تستعن على شيء من عملك بأحد من آل أبي موسى.

14 -وكتب إلى عدي بن أرطأة [3] : غرتني منك مجالستك القراء، وعمامتك السوداء، فلما بلوناك [4] وجدناك على خلاف ما أملناك، قاتلكم

(1) خناصرة: بليدة من أعمال حلب تحاذي قنّسرين نحو البادية وهي قصبة كورة الأحصّ. بناها خناصرة بن عمرو بن كنانة ملك الشام. راجع معجم البلدان 2:

(2) سدك بالشيء: لزمه.

(3) عديّ بن أرطأة: هو عديّ بن أرطأة الفزاري، أبو واثلة، أمير، من أهل دمشق.

كان من العقلاء الشجعان. ولّاه عمر بن عبد العزيز على البصرة سنة 99هـ. فاستمر إلى أن قتله معاوية بن يزيد بن المهلب بواسط في فتنة أبيه (يزيد) بالعراق. توفي سنة 102هـ.

راجع الأعلام للزركلي 4: 219والكامل للمبّرد 2: 149ورغبة الآمل 2: 26.

(4) بلوناك: اختبرناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت