فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 2267

نار دهماء فلتحرقن دار أسماء [1] ، فذكر ذلك لأسماء بن خارجة فقال: أو قد سجع بي أبو إسحاق؟ هو والله محرق داري، فهرب من الكوفة. ومن حيله أنه كان له كرسي قديم، فغشاه بديباج، وقال: هذا من ذخائر علي بن أبي طالب، فضعوه في حومة القتال، فإن محله فيكم محل السكينة [2] في بني إسرائيل.

22 -ولما وجه إبراهيم بن الأشتر [3] إلى حرب عبيد الله بن زياد دفع إلى خاصته حماما بيضا ضخما وقال: إن رأيتم الأمر عليكم فارسلوها، وقال للناس: إني لأجد في محكم الكتاب، وفي اليقين والصواب، أن الله ممدكم بملائكة غضاب، تأتي في صور الحمام تحت السحاب، فلما كادت الدبرة تكون على أصحابه أرسل الحمام، فتصايح الناس: الملائكة الملائكة، فكروا حتى غلبوا، وقتل ابن زياد.

23 -عمران بن حطان:

أحلام نوم أو كظل زائل ... إنّ اللبيب بمثلها لا يخدع

(1) أسماء: هو أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة الفزاري. تابعي من رجال الطبقة الأولى. من أهل الكوفة بالعراق. كان سيّد قومه جوادا مقدما عند الخلفاء. قال له عبد الملك بن مروان: بم سدت الناس يا أسماء؟ فقال: هو من غيري أحسن! فعزم عليه، فقال: ما سألني أحد حاجة إلّا رأيت له الفضل عليّ. وزوّج ابنة له فقال يوصيها: يا بنيّة كوني لزوجك أمة يكن لك عبدا، ولا تدني منه فيملّك ولا تتباعدي عنه فيتغيّر عليك. توفي سنة 66هـ. راجع الأعلام للزركلي 1: 305.

(2) السكينة في بني إسرائيل: ما كان في التابوت من ميراث أنبياء بني إسرائيل وعصا موسى وعمامة هارون الصفراء. وقيل: هي طست من ذهب من الجنة كانت تغسل فيه قلوب الأنبياء عليهم السّلام. وقيل غير ذلك.

(3) إبراهيم بن الأشتر: هو إبراهيم بن الأشتر النخعي. بايع المختار بن أبي عبيد على الطلب بدماء أهل البيت سنة 66هـ. كان حدثا شجاعا.

قتل بدير الجاثليق من مسكن وهو مع مصعب بن الزبير يقاتل أهل الشام سنة 71هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت