فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 2267

يميل إلى طمع، بعيد الغيبة، لا يذكر أحدا إلّا بخير.

فقال الرشيد للكاتب: أكتب هذه الصفة، وادفعها لابني ينظر فيها.

50 -وعن محمد بن الحسن [1] : كان أبو حنيفة واحد زمانه، لو انشقت عنه الأرض لا نشقت عن جبل من الجبال في العلم والكرم والمواساة والورع.

51 -وعن مسعر [2] : كان أبو حنيفة يقعد بعد صلاة الفجر لمذاكرة العلم إلى العشاء الآخرة، لا يحدث وضوءا ولا طعاما ولا نوما، إلّا خفقة خفيفة قبل الظهر فقلت: متى يفرغ للعبادة؟ فتعاهدته بعد العشاء الآخرة، فلما هدأ الناس انتصب في المسجد الليلة كلها، فلما كان السحر دخل منزله فتهيأ للصلاة.

52 -الشعبي: إن كان أهل بيت خلقوا للجنة فهم أهل هذا البيت علقمة [3] والأسود [4] .

53 -قال عون [5] لابنه: يا بني كن ممن الخير منه مأمول، والشر منه مأمون.

(1) محمد بن الحسن: هو محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني بالولاء، أصله من قرية حرسته في غوطة دمشق. ولد بواسط سنة 131ونشأ بالكوفة. ولي قضاء الرقة للرشيد. ثم عزله. كان فصيحا له كتب كثيرة في الفقه والأصول توفي بالريّ سنة 189هـ. راجع ترجمته في الفهرست لابن النديم 1: 203والجواهر المضيّة 1: 42وذيل المذيّل 107.

(2) مسعر: هو مسعر بن كدام بن ظهير الهلالي العامري الرواسي، من ثقات رواة الحديث، يقال له المصحف لعظم الثقة بما يرويه. كان مرجئا يقول الشعرتوفي بمكة سنة 152هـ. راجع تهذيب التهذيب 10: 113والكواكب الدرية 168 والمعارف 211.

(3) علقمة: هو علقمة بن قيس، تقدّمت ترجمته.

(4) الأسود: هو الأسود بن يزيد. تقدّمت ترجمته.

(5) عون: هو عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي الزاهد، من أهل الكوفة. كان خطيبا وشاعرا وراوية يقول بالإرجاء ثم رجع عنه، له أخبار مع ابن الأشعث وعمر بن عبد العزيز. مات نحو سنة 115هـ. راجع ترجمته في صفة الصفوة 3: 55والبيان والتبيين للجاحظ 1: 178.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت