إني وجدت الأمر أرشده ... تقوى الإله وشره الإثم
72 -رؤي رجل بعرفات وبيده زبيبة وهو ينادي: ألا من ضاعت له زبيبة، فقيل له أمسك، فإن هذا من الورع الذي يمقت الله عليه.
73 -قال حكيم لولده: يا بني عليك بالنسك، فإن رأى الناس منك بخلا قالوا: مقتصد لا يحب الإسراف، وإن رأوا عيا قالوا: يكره أن يتكلم فيما لا يعنيه، وإن رأوا جبنا قالوا: لا يقدم على الشبهات.
74 -نظر عمر إلى رجل مظهر للنسك متماوت، فخفقه بالدرّة [1]
وقال: لا تمت علينا ديننا أماتك الله.
75 -كان يحيى بن خالد يقول: إذا تقرّأ [2] الشريف تواضع، فأفشى السلام، وصافح العوام، وأنصف الضعفاء، وجالس الفقراء، وعاد المرضى، وشيع الجنائز، وإذا تقرّأ الوضيع أمر بالمعروف، ووعظ الشريف، وأخذ في الحسبة [3] وأم أهل محلته، واحتد على من ردّ عليه، ورأى أن له فضيلة على كل أحد.
76 -الزهادة في الدنيا قصر الأمل، لا أكل الغليظ، ولا شرب الوشل [4] ، ولا لبس السمل.
77 [شاعر] :
من يتق الله فذاك الذي ... سيق إليه المتجر الرابح
لا يجتلي الحوراء من خدرها ... إلّا امرؤ ميزانه راجح
فاسم بعينك إلى نسوة ... مهورهن العمل الصالح [5]
(1) الدرّة: السوط.
(2) تقرّأ: تنسّك وتفقّه.
(3) الحسبة: مراقبة الأسعار.
(4) الوشل: الماء القليل يتحلّب من صخر أو جبل.
(5) هذه الأبيات للشاعر أبي العتاهية.